يتحكم الأطفال عادة في تبولهم ليلاً ما بين سن الثالثة والرابعة من العمر ، ويكون التبول ليلاً في الفراش حالة غير طبيعية وهو ما يسمى التبول الليلي الللاإرادي إذا تجواز سن الخامسة أو السادسة من العمر، وقد يحدث التبول ليلاً فقط ولكن قد يحدث ليلاً ونهاراً لدى بعض الأطفال، ويكون شائعا عند الذكور أكثر من الإناث، وعند العائلات كثيرة الأفراد حيث يتوزع الخنان على العدد الكبير، كما في الطبقات غير الميسورة.

ماهي النسبة في مختلف المراحل؟
 مشكلة التبول اللاإرادي مشكلة شائعة، قد يكون حدوثه بشكل متقطع وآخرون بشكل مستمر، تختلف حسب المراحل العمرية كما يلي:
o عند الأطفال في سن 4 سنوات  تصل نسبته إلى 30%
o عند الأطفال في سن 6 سنوات تصل نسبته إلى 10%
o عند الأطفال قي سن 12 سنة تصل نسبته إلى 3%
o في البالغين تصل النسبة إلى 1% --- وان كانت بشكل متقطع ، والبعض قد لا يشتكي منها لندرة حدوثها.
 
لماذا يتحكم الطفل في تبوله نهاراً وليس ليلاً ؟
أظهرت الدراسات وجود نقص في هرمون الأدرار ANT DIURTIC HORMONE  في فترة الليل و هذا الهرمون يتحكم في كمية البول ، كما أن البعض لديهم نوم عميق أكثر من الآخرين.
 
 ما هو التبول الليلي الثانوي ؟
إذا كان الطفل قد جف ليلاً لمدة تزيد عن ستة أشهر ثم عاد له التبول الليلي مرة أخرى ، فهذا يسمى التبول الليلي الثانوي، ويجب الأنتباه له بشدة، فقد يكون أحد أعراض مرض عضوي مثل التهاب المسالك أو السكري، وقد تكون نتيجة لصدمة نفسية.
 
التبول الليلي والنهاري ؟
عندما يكون التبول غير الأرادي ليلاً ونهاراً فقد تكون هناك أسباب عضوية غير ظاهرة منها العيوب الخلقية للجهاز البولي، وعليه ننصح بمراجعة الطبيب ومتابعة الحالة فقد تحتاج إلى إجراء بعض التحاليل والأشاعات، كما يمكن أن تلعب الأسباب النفسية دوراً هاماً.
 
طفلتي يحدث لها التبول غير الإرادي عندما تضحك  ؟
تلك ليست من حالات التبول الليلي ، وتلاحظ لدى الفتيات أكثر من الأولاد، وقد تستمر حتى بعد سن السادسة من العمر ، حيث عند الضحك أو الحركة الشديدة تلاحظ الفتاة نزول القليل من نقط البول مع المقدرة على التحكم في البول ليلاً ، وعادة تلك الحالة يكون حجم المثانة صغير ، ويعتمد العلاج على التدريب على التحكم في البول وزيادة كمية السوائل ، وعادة تختفي تلك مع التقدم في العمر.
 

أسباب التبول الليلي الاإرادي

    التحكم الطبيعي للمثابة يكتسب بطريقة تدريجية، واكتساب التحكم يعتمد على عدة امور منها التطور العقلي والعضلي والعاطفي، كما يعتمد على التدريب على استعمال الحمام مبكرا، وحدوث أي مشكلة في أحدى تلك المراحل قد يؤدي الى تاخر في اكتساب التحكم في ا لمثانة.
 
ما هي الأسباب ؟
o العامل الوراثي
o الاسباب العضوية
o الأسباب النفسية
 
ما هو دور الوراثة ؟
يلعب العامل الوراثي دوراً مهماً،  فلقد أظهرت الاحصائيات أن 75% من الاطفال المصابين بالتبول اللاارادي لهم اباء او امهات كانوا مصابين بذلك عند الصغر، كما نجد أن أخوانهم وأخواتهم يجفون في مرحلة عمرية متقاربة.
 
الاسباب العضوية :
الأسباب العضوية تنتج عن عناصر متعددة تمنع الطفل من أن يتحكم في التبول، وتبلغ نسبتها 1-2 % من الحالات فقط، وتكمن أهميتها في القدرة على علاجها وأهمية العلاج المبكر للمسبب، ومن أهمها:
o العيوب الخلقية في الجهاز البولي
o التهابات الجهاز البولي
o زيادة كمية البول الناتجة عن أمراض أخرى مثل السكري وزيادة الكلس
o الأمراض العصبية مثل حالات الصرع
o التخلف الفكري
o الأعراض الجانبية لبعض الأدوية مثل مدرات البول وبعض أدوية القلب
 
الأسباب النفسية :
الأسباب النفسية للتبول الليلي اللاإرادي كثيرة ويمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات:
1. الأطفال الذين يعانون من خلل في عملية انتظام التبول منذ الميلاد، ويلاحظ أن بعض هؤلاء الأطفال ينامون نوما عميقا.
2. الأطفال الذين استطاعوا التحكم في التبول نهارا، ولكنهم يتقهقرون إلى عادات الطفولة المبكرة ليلاً نتيجة للضغط و التوتر النفسى عند الاطفال، ومن أهم الأسباب:
o ولادة طفل جديد في العائلة
o بداية ذهاب الطفل الى الحضانة او المدرسة
o تغير المربية او اختفاء الام عن الطفل
o الانتقال الى مسكن جديد
o مشاكل او اختلافات عائلية
o الإصابة بأزمة عضوية
3. الأطفال الذين يتبولون نهارا دون الليل وهذه حالات نادرة وترتبط عادة باضطرابات نفسية جسيمة أو عضوية أحيانا.
 
     ويلاحظ عادة أن أكثر الأطفال الذين يعانون من التبول اللاإرادي لأسباب نفسية يتحسنون كلما تقدموا في السن، مع العلاج أو بدونه، وفي حالات قليلة قد تستمر الحالة لمرحلة البلوغ.
 

المصدر:أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة

د.عبد الله الصبي