وفقا لبحث جديد، يمكن للانجاب أن يقلل من تقدم أعراض مرض التصلب اللويحي المتعدد.


محتويات المقالة

    قام باحثون بلجيكيون بمتابعة 330 إمرأة يعانين من أعراض مرض التصلب اللويحي المتعدد ما بين سن 22 و 38 عاما, فتبين أن النساء اللاتي انجبنَ على الأقل طفلا واحدا تراجعت لديهن نسبة تقدم المرض بحوالي 34 بالمائة إلى المرحلة التي يحتاجون بها إلى مساعدة في المشي، مثل العصا أو العكازة، مقارنة مع النساء اللاتي لم ينجبن.

    بينما انجاب الاطفال قبل ذلك أو بعد بداية أعراض مرض التصلب اللويحي المتعدد ساهم في ابطاء تقدم المرض، فالنساء اللاتي انجبن على الاقل طفلا واحدا بعد ظهور الأعراض كانوا أفضل حالاً بعد ذلك. أثناء الدراسة، تبين أن النساء اللاتي انجبن طفلا بعد الاصابة بالمرض تراجعت لديهن الاعراض بنسبة 39 بالمائة. في الدراسة، اصيبت النساء بالمرض على الاقل لمدة 18 عاما.
    هذا وقالت مؤلفة الدراسة Marie D'hooghe ، من قسمِ دراسة الجهاز العصبي في Nationaal MS Centrum in Melsbroek ، بلجيكا، "النساء اللاتي انجبن بعد الاصابة بمرض التصلب اللويحي المتعدد تراجعت لديهن الاعراض بشكل ملحوظ. "
    نشر البحث على الانترنت في مجلّة دراسة الجهاز العصبي، Neurosurgery وطبّ الأمراض العقلية في 24 نوفمبر/تشرين الثّاني.
    التصلب اللويحي المتعدد مرض ذاتي المناعة، بحيث يقوم نظام دفاعِ الجسم الخاص بمهاجمة myelin، أَو المادة الدهنية الوقائية التي تحيط بألياف العصب في النظام العصبي المركزي، وفقاً لتعريف جمعية التصلب اللويحي المتعدد الوطنيِة. الضرر يسبب إعاقة لعمل الناقلات العصبية التي تنتقل من وإلى الدماغِ، التي تسبّب خدر في الاطراف، مشاكل في الحركة، والرؤية، والإعياء.
    حوالي 85 بالمائة من المصابين بمرض التصلب اللويحي المتعدد يمرون بفترات مرض شديد تتبعها فترات تحسن جزئية أَو كليِّة، وفقاً للدراسة. بينما يستمر أكثر من النصف بالتقدم مع أعراض المرض، التي يمكن أن تسوء على مدى قصير أو طويل، والتي قد تؤدي دون علاج إلى الاصابة بالشلل أو العمى.
    وتصاب النساء بالمرض ضعف الرجال، إلا أن الاعراض تكون أقل شدة من أعراض الرجال، وفقا للدراسة.
    من جهتها قالت Patricia O'Looney مديرة البحث الطبي الحيويِ لجمعية التصلب اللويحي المتعدد الوطنيِة، "انجاب طفل أو اكثر يبدو أنه مفيد للنساء المصابات بالمرض، لكننا لا نعرف الكثير عن الخصائص السكانية للنساء حتى نقوم باستنتاجات هامة في الموضوع."
    أما عن السبب تقول Patricia O'Looney بأن نظام المناعة "downregulated، " يتراجع جزئياً لمنع جسم الأم من رفض الجنين، مما يساعد في السيطرة على نظامِ المناعة خلال فترة الحمل وبالتالي زوال الاعراض. ولكن مع ذلك يجب أن لا تتخذ النساء من هذه النتيجة ذريعة لانجاب الاطفال أو لوم انفسهن على تأخير الانجاب، الدراسات والبحوث لا زالت جارية لتأكيد النتائج، فهناك هناك عوامل أخرى مثل العوامل الوراثية التي تؤثر على الاصابة بالامراض.

    المصدر: موقع معكم


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.