من الاتهامات قولهم إن الإسلام لم يتح للمجتمعات والبلاد التي فتحها وانتشر فيها حرية الاعتقاد وإنما أجبرهم فقط على اعتناق الإسلام.


محتويات المقالة

     

    إن المؤكد أن الإسلام كفل حرية العقيدة لجميع الناس ومنح مخالفيه في العقيدة أسباب البقاء في المجتمعات الإسلامية حتى يومنا هذا، وكل منصف لا يسعه إلا أن يشهد بأن الحرية في الإسلام أصل عام يمتد ليشمل جميع مجالات الحياة، لأنها حرية متكاملة تشبع جميع حاجات النفس الجسدية والروحية، أما الحرية في الشرائع السماوية السابقة على الإسلام، فإن اليهودية والمسيحية كرسالتين من عند الله سبحانه وتعالى كلتيهما تشتركان في الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة الأفراد.

    لقد طلب الإسلام من الإنسان قبل أن يختار العقيدة التي يأنس إليها وترغب فيها نفسه أن يكون ذلك راجعاً للتفكير الحر النابع من عقل يدرك حقائق الأمور، ونهى عن التقليد وأتباع الآباء لأن إعمال العقل في آيات الله الكونية التي تحيط به سوف يهديه لا محالة إلى أن هناك إله يحرك كل هذه الأشياء بنظام حقيقي.

    إن الإسلام لا يبيح امتشاق السيف إلا دفاعاً عن النفس، وهو يحرِّم العدوان تحريماً صريحاً، وسن جملة مبادئ وقواعد ابتغاء جعل الحرب إنسانية، وكفل الإسلام حرية المناقشات الدينية واضعاً لذلك أسساً للحوار والمناقشة تتمثل في الاستماع الجيد والإنصات التام للمناقش ثم الرد على المخالفين وقرع الحجة بالحجة والدليل بالدليل لبيان وجه الحق لعلهم يهتدون إلى الإيمان، وحقق الإسلام بهذه الأسس انتشاراً شرقاً وغرباً، وهو ما لم يتحقق لعقيدة أخرى.

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.