تتعرّض المرأة في حياتها للعديد من الأمراض التي تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة والشديدة وبشكلٍ خاص في حال لم تُعالج بشكلٍ سريع، وعادةً لا ترتبط هذهِ الأمراض بسن معين أو بمرحلةٍ عمرية معينة، فيما يلي سنُسلّط الضوء على أكثر الأمراض النسائيّة انتشارًا، وعلى أهم الطرق المتّبعة لعلاجها والوقاية منها.

أولًا: تكيُس المبايض

وهي من أكثر المشاكل الصحيّة التي تُعاني منها العديد من النساء في العالم، وتحدث في المبايض التي تعتبر من أهم أجزاء الأعضاء التناسلي في جسم المرأة، التي تقعُ ما بين الوركين في الجزء السفلي من البطن، هذهِ المبايض التي تعمل على إنتاج هرمون الإستروجين والبروجسترون، بالإضافة لإنتاج بويضة شهريًا، وهذهِ البويضة إمّا أن تُلقّح، أو أن تنزل على هيئة دم خلال الدورة الشهريّة.

وأكياس المبايض هي عبارة عن ظهور أكياس صغيرة ممتلئة بالمياه تنمو على المبيض وتبقى لفترةٍ معينة، وقد تختفي هذهِ الأكياس مع تلقي العلاج المناسب دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي.

أسباب الإصابة بمشكلة تكيُّس المبايض:

  1. زيادة في نسبة هرمونات الذكورة عندة المرأة بشكلٍ غير طبيعي.
  2. زيادة نسبة الدهون والشحوم حول منطقة الخصر.
  3. خلل في عمل الغدة النخاميّة، مما يحدثُ زيادة في الهرمون المنشط للتبويض، مما يؤدي لتهيُّج في عمل المبيض.
  4. تأثّر المرأة ببعض العوامل الوراثيّة والجينيّة، كإصابة أحد أفراد العائلة بهذهِ المشكلة.
  5. مقاومة الإنسولين، أي أنّ الجسم يقوم بإفراز كميات كبيرة من الإنسولين، بحيثُ تكون الخلايا غير قادرة على استخدامها بالشكل الصحيح والمناسب، وهذا ما يؤدي إلى تحفيز المبايض لزيادة إفراز هرمون الأندروجين.
  6. معاناة المرأة من مشكلة الوزن الزائد التي تجعلها أكثر عرضةً للإصابة بالإلتهابات، وزيادة مستوى هرمون الأندروجين الذي يؤدي لتشكّل الأكياس على المبايض.
  7. ضعف الجهاز المناعي في جسم الإنسان، والتعرّض لعوامل التلوث البيئي.
  8. اتباع المرأة لبعض العادات الغذائيّة الخاطئة، كتناول الغذاء المليئ بالشحوم والدهون الضّارة.


اقرئي أيضاً:
داء المبيضات: أسبابه، أعراضه، وطرق العلاج


أعراض الإصابة بمشكلة تكيُّس المبايض:

  1. ألم شديد في منطقة الحوض، مترافق مع شعور بثقل وإحساس مزعج.
  2. انتفاخ منطقة البطن، وتعرّض المرأة لمشكلة النزيف، والإصابة بحرقة المعدة.
  3. زيادة عدد مرات التبوّل، وذلك نتيجة الضغط الذي يُسببهُ الكيس.
  4. الشعور بالألم وعدم الراحة أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
  5. عدم انتظام الدورة الشهريّة، وحدوث بعض التغيُّرات فيها، كأن تصبح غزيرةً وقوية، أو أن تصبح خفيفة.
  6. التعرّض لمشكلة زيادة الوزن الناتج عن اضطراب الهرمونات في جسم المرأة، وبشكلٍ خاص تراكم الدهون في منطقة البطن والحوض.
  7. نمو الشعر الغير مرغوب فيه وبالتحديد في منطقة الوجه، الأذرع، الظهر، الصدر، الإبهام، البطن، والأصابع.
  8. الإصابة بحالات من تقلّب المزاج، المترافق في الصداع الشديد، وعدم القدرة على النوم المريح خلال الليل.
  9. ظهور حب الشباب في منطقة الوجه، وهذه الحبوب تنتج عن الإصابة بمشكلة اضطراب الهرمونات المتوافق مع مشكلة تكيُس المبايض.

نصائح لعلاج مشكلة تكيُّس المبايض والوقاية منها:

  1. مراجعة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات الضرورية، وتلقي العلاج المناسب الذي يُساعدُ في علاج هذهِ المشكلة والتخفيف من أعراضها.
  2. ممارسة التمارين الرياضيّة اليوميّة، وبشكلٍ خاص رياضة الآيروبيك التي تساعد على حرق الدهون الزائدة، وتمارين المعدة والبطن.
  3. اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة والخضار الموسميّة، وخالي تقريبًا من كل عناصر الدهون والكربوهيدرات التي لا تتناسب مع المرأة المصابة بمشكلة تكيُّس المبايض.
  4. الإكثار من شرب السوائل الصحيّة، والمياه بشكلٍ خاص، وذلك لأنّ المياه تساعدُ على تنظيم عمل الجسم ووظائفه.
  5. استخدام بعض الكريمات التي تساعدُ في الوقاية من مشكلة حب الشباب، والتي تساعدُ كذلك في التخلّص من مشكلة الشعرانية الزائدة.
  6. الابتعاد عن العادات اليوميّة الخاطئة كالتدخين، شرب الكحول، والسهر لساعاتٍ طويلة من اليوم.


اقرئي أيضاً:
اضطراب الهرمونات عند المرأة وطرق الوقاية منه


أطعمة تساعد في الوقاية من مشكلة تكيُّس المبايض:

1- بذور الكتّان:

تحتوي بذور الكتّان على كميّةٍ وفيرة من الزيوت الصحيّة التي تساعد على تعديل نسبة هرمون البروجستيرون، والأستروجين في جسم المرأة وهذا ما يُساعد في الوقاية من مشكلة الإصابة بتكيُّس المبايض، كما ويحتوي على نسبة مرتفعة من الفيتامينات كفيتامينB1 ،B2،B3.

2- المُكسرات:

تحتوي المكسرات على الكثير من العناصر التي تساعدُ في الوقاية من الإصابة بمشكلة تكيُس المبايض، كما وتحتوي على بعض المواد التي تُخفف من الهرمونات المسببة للمبيض متعدد الكيسات، لهذا عليك أن تتناول القليل من المكسرات يوميًا ويُفضل أن تكون مسلوقة، كاللوز، الجوز، الكاجو، والبندق.

3- الأفوكادو:

يحتوي الأفوكادو على نسبةٍ مرتفعة من الفيتامينات، كالبوتاسيوم، والزنك، هذهِ العناصر التي تساعدُ على تحسين الدورة الدمويّة، وتعزيز عمل الهرمونات في جسم المرأة، لهذا ينصح الأطباء بتناول ثمرة من الأفوكادو بشكلٍ يومي.

4- الشاي الأخضر:

يتميزُ الشاي الأخضر باحتوائهِ على نسبةٍ مرتفعة من العناصر التي تساعد على تنظيم عمل الهرمونات في جسم المرأة لوقايتها من الإصابة بمشكلة تكيُّس المبايض، لهذا فهو من المشروبات الضرورية التي يُنصح بشربها مرةً واحدة كل يوم.

ثانيًا: التهاب المهبل

يُعتبر التهاب المهبل من أكثر الحالات الصحيّة المزعجة التي تصيب العديد من النساء في العالم، مسببةً لهم أعراضًا مزعجة وألم غير محتمل، ولإلتهاب المهبل أنواع عديدة منها:

  1. التهاب المهبل الجرثومي الذي يحدث نتيجة حدوث بعض التغيُّرات في البكتيريا الطبيعيّة الموجودة في المهبل، مما يؤدي لنمو بعض الكائنات الحية الأخرى.
  2. عدوى الخميرة التي تحدث نتيجة نمو فطر يُسمى بالمبيضات.
  3. داء المشعرات الذي ينتج عن بعض الطفيليات التي تنتقلُ عن طريق العلاقة الجنسيّة.

أسباب التهاب المهبل:

  1. الإصابة ببعض الإلتهابات الجرثوميّة.
  2. الإصابة ببعض الأمراض الجنسيّة كالسيلان والسفلس، أو ببعض الأمراض الجلديّة المتعددة كالفطور مثلًا.
  3. ضعف الجهاز المناعي في جسم المرأة، وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصيّة.
  4. التعرّض لبعض الاضطرابات الهرمونيّة نتيجة الدخول في سن اليأس، أو نتيجة تناول حبوب منع الحمل.
  5. الإصابة بالإلتهابات البوليّة المُتكررة، والخضوع لجلسات من العلاج الكيماوي.
  6. التعرض لنزلات البرد، واستخدام المضادات الحيويّة بشكلٍ مبالغ فيِه.
  7. انخفاض مستوى الإستروجين في جسم المرأة، مما يؤدي لضمور المهبل وتعرضهِ لحالاتٍ من الإلتهابات المُتكررة.

أعراض الإصابة بالتهاب المهبل:

  1. تغيّر في لون ورائحة الإفرازات المهبليّة.
  2. الشعور بتهيُّج في المهبل، وحكة شديدة فيهِ.
  3. الإحساس بألم خلال عمليّة الاتصال الجنسي.
  4. ألم شديد وحرقان خلال التبول.
  5. التعرّض لبعض الحالات من النزيف المهبلي الذي عادةً ما يكون خفيفًا.


اقرئي أيضاً:
أعراض وأسباب التشنج المهبلي لدى النساء


نصائح تساعد في علاج التهاب المهبل، والوقاية منها:

  1. التوقف عن تناول أي نوع من السكريات، والكربوهيدرات، واتباع نظام غذائي صحي لا يحتوي على هذهِ العناصر.
  2. تناول وجبات يوميّة من الزبادي الذي يحتوي على خمائر تساعدُ في القضاء على البكتيريا المسببة لإلتهاب المهبل.
  3. تناول بعض الأنواع من الأدوية المضادة للإلتهابات التي تساعدُ في القضاء على الإلتهابات، وقتل البكتيريا.
  4. شطف الصابون جيدًا من الأماكن الحساسة بعد الاستحمام، وتجفيفها جيدًا من الماء، منعًا لتشكل البكتيريا.
  5. تجنّب استخدام الفوط الصحيّة التي تحتوي على مواد مُعطرة، وذلك لأنّ هذهِ المواد تتسببُ في تهيُّج البشرة والمهبل.
  6. مسح المناطق التناسليّة من الأمام إلى الخلف، وذلك لكي تمنع الجراثيم والبكتيريا من الانتقال من فتحة الشرج إلى المهبل.
  7. عدم استخدام الدش المهبلي الذي يتسببُ في نمو البكتيريا بشكلٍ مضاعف.
  8. استخدام الواقي الذكري خلال العلاقة الجنسيّة وذلك لمكي تمنع انتقال البكتيريا إلى المهبل.
  9. ارتداء الملابس الداخليّة المصنوعة من القطن الطبيعي، بدلًا من الملابس المصنوعة من النايلون الذي يُسبب التحسس.

أطعمة تساعد في الوقاية من مشكلة التهاب المهبل:

1- اللبن الزبادي:

يحتوي اللبن الزبادي على كميّاتٍ وفيرة من الخمائر التي تساعدُ وبشكلٍ فعّال في الوقاية من مختلف الإلتهابات التي تُصيب المهبل والأعضاء التناسليّة بشكلٍ عام، لهذا على المرأة أن تتناول كوبين من اللبن الزبادي يوميًا.

2- عصير التوت:

يحتوي عصير التوت على بعض المواد التي تساعدُ في الحفاظ على درجة الحموضة في منطقة المهبل، وذلك لمنع الإصابة بأي نوع  من الإلتهابات التي تصيب المهبل، والمسالك البوليّة بشكلٍ عام.

3- الثوم:

يلعبُ الثوم دورًا فعّالًا في وقاية المرأة من الإصابة بمشكلة التهاب المهبل، وذلك لأنّ الثوم يحتوي على بعض المواد المضادة للميكروبات والفطريات المسببة لإلتهاب المهبل.

4- الماء:

لا شيئ من الممكن أن يقي المرأة من الإصابة بالتهاب المهبل أكثر من المياه التي تساعدُ في التخلّص من مشكلة التهاب المهبل، ومن كل الروائح الكريهة التي قد تصدر منهُ.

ثالثًا: سرطان الرحم

وهو من الأمراض الخطيرة التي تحدث نتيجة نمو المرض الخبيث في الخلايا التي تُبطن الرحم والتي تُسمى ببطانة الرحم.

أعراض سرطان الرحم:

  1. تعرّض المرأة لبعض الحالات من النزيف الغير طبيعي في منطقة المهبل، وبشكلٍ خاص بين فترات الدورة الشهريّة، وبعد ممارسة العلاقة الجنسيّة، وعند الدخول في سن اليأس.
  2. الشعور بألم شديد في منطقة أسفل البطن ومنطقة الحوض.
  3. الشعور بأوجاعٍ شديد خلال ممارسة العلاقة الجنسيّة.
  4. الإحساس بألم شديد في منطقة المهبل أثناء التبول.
  5. تعرض المرأة لنزيفِ شديد خلال فترة الدورة الشهريّة، وطول أيّام الدورة أيضًا.

نصائح تساعد في الوقاية من الإصابة بسرطان الرحم:

  1. تجنب التدخين بأنوعهِ المختلفة، وذلك لأنّهُ يزيد من احتماليّة إصابة المرأة بهذا المرض الخطير.
  2. اتباع نظام غذائي صحي غني بالمعادن والفيتامينات، وتجنّب تناول الأطعمة المقليّة والوجبات الجاهزة.
  3. المحافظة على وزن صحي بعيدًا عن السمنة أو النحافة الزائدة.
  4. ممارسة التمارين الرياضيّة اليوميّة.
  5. ممارسة الجنس الآمن.
  6. تجنّب الوقوف لساعاتٍ طويلة تحت أشعة الشمس.
  7. عدم تناول الأدوية المُنظمة للهرمونات، وذلك لأنّها تزيد من خطر الإضابة بهذا المرض الخطير.


اقرئي أيضاً:
معلومات عن سرطان الثدي و أهم المشاهير الذين تحدوا هذا المرض


أهم الأطعمة التي تساعد في الوقاية من الإصابة بسرطان الرحم:

1- الجزر:

يحتوي الجزر على كميّةٍ وفيرة من العناصر الغذائيّة وفيتامين A الذي يُساعد في منع الخلايا السرطانيّة من التشكل في كامل أنحاء الجسم وبشكلٍ خاص الرحم، والمهبل.

2- سمك السلمون:

يتميزُ سمك السلمون باحتوائهِ على كميّةٍ وفيرة من العناصر الغذائيّة وعنصر الأوميجا3 الذي يُساعدُ في الوقاية من أمراض السرطان، لهذا يُنصح المرأة بتناول طبق من سمك السلمون المشوي إسبوعيًا.

3- الخضروات الورقيّة:

تحتوي الخضروات الورقيّة على كميّة من العناصر الغذائيّة التي تساعد في تقوية الجهاز المناعي ووقاية المرأة من الإصابة بأمراض السرطان الخطير، ومن هذه الخضروات السلق، السبانخ، الملفوف، الخس، البقدونس، والنعناع.

 

هذهِ هي النصائح الوقائيّة التي على كل إمرأة أن تتقيّد بها لتحافظ على صحتها العامة، وتقي نفسها من الإصابة بمختلف أمراض السرطان، وبشكلٍ خاص سرطان الرحم.

 

المصادر:

  1. اعراض تكيس المبايض وطرق التعامل معه
  2. 7 أطعمة تحافظ على صحة المهبل وتمنع العدوى.. تعرف عليها
  3. 7 نصائح للحد من خطر الإصابة بالمرض
  4. ويكيبيديا
  5. ما أسباب التهابات المهبل


المقالات المرتبطة