على قدر انتشار المنتديات في ما يسمى بالشبكة العنكبوتية أو الشبكة المعلوماتية؛ نجد انتشارا مواكبا للأقلام النسائية.. ولا ضير في كون المرأة تجلس خلف شاشة الحاسوب لتكتب أطروحاتها و تعبر عن رأيها في هذه المنتديات.. إما ابتداء، أو نقدا وتقييما لأطروحات الآخرين.. لكن الأشكال كل الأشكال في فقدان الوعي.. ومحدودية الثقافة.. وسطحية الطرح عند الكثير من الكاتبات!!


محتويات المقالة

    وقولي الكثير ليس إجحافا أو مبالغة وظلما.. بل هو ما استخلصته من خلال زياراتي ومشاركاتي في عدة منتديات، ولا أنكر أبدا وجود أقلاما نسائية واعية تحفر في الذاكرة كلمات تجعل من يقرأها يتمتم لها بالدعوات. إن الكاتبة المسلمة بحاجة لقدر من الوعي والثقافة المستقاة من شريعتنا الإسلامية.. حتى لا يجنح بها الكيبورد عن طريق الجادة السوي.

    فلكم آسف من أطروحات بعض الأخوات، وردودهن وأنا أرى الواحدة منهن تتعمد نوعا من التغنج والابتذال في الرد.. أو يشطح بها الفكر فتنبري مؤيدة لفكرة شاذة دخيلة على مجتمعنا، ومخالفة لقيمه الدينية والأخلاقية!، وكأنها تقول انظروا أيها القراء إني فتاة متحضرة مواكبة للأفكار العلمية!! راكبة في سبيل نيل الحرية الصعب والذلول!، غير عابئة بحاجز دينا أو قيد عرف..!! أو لكأنها تقول بعبارات سمجة ساذجة مصحوبة بتعبيرات دلال مصطنع: "أيها القارئ إني أنثى بالغة في النعومة غايتها! أتمتع بجميع المزايا الأنثوية الجاذبة"!!

    ولا تدري تلك المسكينة التي لطالما تفجرت براكينها وهي تصرخ بعبارات تشكِّي ضد ظلم و قهر المجتمع! لا تدري أنها أوقعت نفسها فريسة لحامل لواء تحريرها من كل فضيلة وخلق! وصيرت نفسها أسيرة لدى من يريدها نسخة مكررة لمن لا دين لها ولإحياء من نساء الغرب و الشرق!! فو الله ما رأينا مصفقا لخضوعها و تغنجها إلا ذئاب المنتديات وثعالبها الماكرين!!

    أين هؤلاء الكاتبات عن قوله تعالى: (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض(ثم إنكن يا من اتخذتن من النت وسيلة لترويج أنوثتكن.. -كسلعة يروج لها بائعها كي تسلك- من قوله تعالى: (و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله)، وقوله: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني).


    أختي...

    إن الكتابة أمانة.. وأنت محاسبة فيما تكتبين... فرب كلمة خطتها أناملك قد توردك المهالك.. ورب كلمة أخرى سطرتها مع صدق نية وعلو غاية وحسن مقصد.. قد تعلي شأنك في دنياك وأخراك.. فلتحرص كل واحدة منا أن تسال نفسها قبل أن تخط حرفا على متصفح ثلاثة أسئلة:

    لما سأكتب لأي غاية وهدف؟

    ولمن سأكتب؟ ألحظ النفس ومشتهاها؟، أم لإثارة إعجاب الأعضاء؟، أم لله تعالى؟

    وكيف سأكتب؟ بطريقة خادشة مبتذلة؟ أم بطريقة توحي بخضوع ما في القول؟

    أخيراً..

    أختم بتحية من القلب ودعوات صادقة لكل كاتبة ارتقت بفكرها...وخرجت عن حصار الأنثوية المبتذل والحرية المزعوم، فجعلت مرضاة خالقها وولي نعمتها وواهبها العقل والفكر.. نصب عينيها.. فهي تشارك برأيها في شتى المجالات.. عنصر بناء فاعل... رأيها سديد... وكلماتها حكمة...وأسلوبها سامي... وفكرها راقي.. لم تنس للحظة واحدة وهي تكتب قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسؤولون) وقوله: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا).

     

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.