وهو مضاعفة خطيرة لارتفاع التوتر الشرياني الشديد . وقد أصبح نادر الحدوث بسبب معالجات الضغط الفعالة . وينجم عن هجمة من ارتفاع الضغط الشرياني الحاد يفوق ارتفاعه السابق مسببة عن مرض كلوي حاد أو مزمن ، أو عن الارتعاج Eclampsia أو عن الانقطاع الفجائي عن تناول الأدوية المضادة للضغط .


محتويات المقالة

    ويمكن للقوت الغني بالتيرامين أن يسرع حدوث اعتلال الدماغ بفرط التوتر في المرضى النفاسيين الذين يتناولون الأدوية المثبطة للمونو أمين أكسيداز . وتوجه الأزمات المتكررة أحياناً إلى وجود ورم القواتم ؛ كما قد يحدث نادراً لأسباب غير مفسرة في أشخاص عندهم ارتفاع توتر شرياني مزمن معتدل .

    ويعود إمراض اعتلال الدماغ بفرط التوتر لتأثير ارتفاع الضغط على الشرينات الدماغية . فإذا زاد ارتفاع الضغط عن الحدود العليا للتنظيم الذاتي للدماغ نتجت عنه بؤر عديدة من التوسع والتقبض الوعائيين محدثة مناطق صغيرة منتشرة من النزوف والقفارات الصغيرة .

    ويتميز سير هجمات اعتلال الدماغ بفرط التوتر بتغيرات سريرية صاخبة عديدة البؤر تكون عادة عابرة ، منها الصداع والغثيان والقيء وأحياناً العمى القشري والنوب الصرعية البؤرية والمتعممة ، وحالات من التخليط والذهول أو السبات . وقد يحدث شلل في طرف واحد أو فالج ، ويكون غالباً سريع الزوال . وتظهر شرينات الشبكية عادة التغيرات المشاهدة في فرط التوتر الشرياني . وقد لا ترى في بعض الأحيان بسبب تشنجها .

    ويمكن أن تحدث وذمة ونزوف في الحليمتين ولكنها لم تعد قاعدة في هذه الأيام . وآزوت البولة الدموية BUN أقل من 100/دل وغالباً سوي . وترتفع عادة قيم س د ش . فالضغط ( فوق 110 مم زئبق ) والبروتين ( فوق 60 مغ /دل ) والخلايا زائدة ( البيض والحمر ) . الكات غير مشخص إلا لنفي آفات الدماغ الكتلية أو النزف .

    يجب أن يفرّق اعتلال الدماغ التوتري عن الأوريمية الحادة ( آزوت البولة أكثر من 100مغ /دل ) والتهاب الدماغ ( وفيه حمى دون ارتفاع توتر شرياني وسيره عادة أبطأ ) وخثار الجيوب الوريدية الدماغية واعتلال الدماغ الرصاصي الحاد . ويجب أن نأخذ في الحسبان الأسباب الأقل شيوعاً لاعتلال الدماغ الحاد العديد البؤر ومنها التخثر المنتشر داخل الأوعية والتهاب الشغاف الجرثومي الحاد.

    يتطلب اعتلال الدماغ التوتري معالجة سريعة باستعمال نتروبروسايد الصوديوم في الوريد لتخفيض الضغط سريعاً إلى مستويات الحد الأعلى من التنظيم الذاتي ( وسطي 30 = 10 مم زئبق ) . وخلال 12 ساعة يمكن إنزال الضغط الجهازي أكثر وبالتدرج ليسمح للشرينات بالتلاؤم مع هبوط الضغط وبذلك يخفف خطر حدوث نقص بؤري في إرواء الدماغ . ويمكن التحكم بالنوب الصرعية باستعمال الديازبام ( 10 - 20 مغ في الوريد ) ، ويجب متابعة فرط التوتر الشرياني عند هؤلاء المرضى لمدة طويلة .

     

    المصدر: البوابة الصحية   


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.