هل شاهدت يوماً ساعة ترجع للوراء؟

بالطّبع لا، فالوقت يذهب بلا رجعة، فإن كُنت تبحث عن إنتاجية أكبر في العمل، عليك أولاً استثمار الوقت وتنظيمه، فالوقت كقبضة من الرّمل في يدك، إن لم تستغلها تسرّبت من بين أصابعك.

1. اعرف أسباب إهدارك للوقت؟

• الإنترنت
تأكد أن التكنولوجيا سلاحٌ ذو حدّين، فرُغم أن الإنترنت يسمح لنا بتوفير الكثير من الوقت، فإنه كذلك يعمل على إهدارهِ، ويعود السبب في ذلك لانشغال الناس بمواقع التواصل الاجتماعي وقضاء ساعات متواصلة عليها.

• الهاتف المحمول
إن الهاتف المحمول هو الآن من أهم أسباب إهدار الوقت، لما يوفّره لك من خدمات ووسائل تسلية تُضيّع وقتك بشكلٍ كبير، وبغض النظر عن المُكالمات التي تُجريها يومياً، هُناك الرسائل النصية والبريد الالكتروني وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، والألعاب الالكترونيّة، حيث ترى نفسك غارقاً بالهاتف المحمول لساعات دون أن تشعُر.

• الأفكار السلبيّة
خلال ساعات العمل تتبادر لذهنك العديد من الأفكار السلبيّة، هذه الأفكار ناتجة عن الخوف من عدم إنجاز بعض المهام الصّعبة. وهي تُشتت الذهن وتُفقدك التركيز، بالإضافة لأنها تهدر الوقت بلا فائدة.

• البرامج التلفزيونيّة
في دراسة أمريكيّة قامت بها إحدى المؤسسات، أكّدت أن متوسّط السّاعات التي يقضيها المواطن الأمريكي في مُشاهدة التّلفاز هي 4 ساعات يوميّاً، أي أن المواطِن يستغرق حوالي (6/1) من حياتهِ أمام شاشة التلفاز وهذا إهدار كبير للوقت.

2. اعمل على توفير الوقت لزيادة الإنتاجيّة

  • استيقظ بوقت مُحدّد يوميّاً ولا تُهدر وقتك بإغلاق المُنبّه والعودة للسرير، فتنظيم وقت النوم والاستيقاظ من الأمور الهامة في إدارة الوقت.
  • لاتتصفّح الإنترنت بدون هدف، بإمكانك تحديد فترة محدّدة لتطّلع على بريدك الإلكتروني وتتصفُّح الإنترنت لأهداف مُحدّدة قد تتعلّق بالعمل.
  • جمّع أشياءك في مكان واحد، فالتّرتيب يوفّر عليك الكثير من الوقت، بدلاً من الفوضى وإهدار الوقت في البحث عن الأغراض التي تنسى مكانها باستمرار.
  • خطّط مُسبقاً ليومك، بدلاً من إضاعة الوقت يوميّاً في التّفكير بما يجب عليك أن تفعل. خطّط اليوم للغد، ورتّب المَهام بحسب الأولويّة.
  • قلّص ساعات مشاهدة البرامج التلفزيونية، فبدلاً من الجلوس ساعة واحدة في اليوم، اجلس لـِ 40 دقيقة فقط، ستوفّرُ شهريّاً 10 ساعات بدلاً من إهدارها أمام شاشة التّلفاز.
  • استغل وقت الذّروة لديك، فعليك إنجاز المهام الأصعب في الوقت الذي تكونُ فيه بذروة نشاطك وعطائك، لكي تُنجز المهمّة على أكمل وجه.
  • أنجز المهام بحسب الأولويّة، فلا تبدأ العمل بمهام بسيطة لكي لا تستنفذ وقتك وطاقتك عليها، إبدأ بالأصعب لتنتهي بالأسهل.
  • خُذ قسطاً من الراحة بين المهام، ولا تضغط نفسك بالعمل، لأنّ زيادة الإنتاجيّة تحتاج للرّاحة وتجديد النشاط بين المهام المُختلفة، وتأكّد من أنّ الضّغط الكبير والارهاق لن يصنعا الفارق، بل على العكس ستُضيع وقتك بالعمل دون نتائجٍ تُذكر.
  • تخلّص من المهام الغير ضرورية، فمن الخطأ أن تُدرج بعض المهام الغير ضرورية ضمن خطّة عملك اليوميّة، لأنّها تُهدر وقتك وطاقتك على حساب مهام أُخرى أكثر تعقيداً تحتاجُ لنشاط ووقت كافيين.
  • أبقِ دفتر الملاحظات أمامك باستمرار والقلم بيدك، لكي تُسجّل أي شيء جديد يُفيدك في زيادة الإنتاجية أو أي فكرة تتبادر لذهنك خلال العمل، فإن لم تعمل على تدوينها ستضيع وسط الأعمال الكثيرة التي تشغل تفكيرك.
  • الإجازة هي يوم للرّاحة، ليس عليك جدولة أي عمل في هذا اليوم مهما حصل، فالإجازة هي فقط لتجديد النشاط والحيوية، تُساعدُك على التّركيز وصفاء الذهن والعودة للعمل بهمة ونشاط كبيرين.

 

عزيزي القارئ... إن إهدار الوقت له أشكال كثيرة قد لانستطيع الإحاطة بها، لكن زيادة الإنتاجيّة في العمل لها سبيل واحِد وهو تنظيم الوقت واستغلالهُ على أتمّ وجه.