إن المشاعر الإنسانية هي المحركة لكثير من السلوك والصانعة لكثير من العادات فهناك شعوب انطلقت من مؤخرة الأمم الى رأس المقدمة لدرجة أن يقول وزير الصناعة لديها اتحدى بيت في العالم لا توجد فيه بضاعة كتب عليها صنع في اليابان، إن الذي يبنى هذه الأمم مشاعر صادقه أشرف عليها وقام عليها مربون صادقون، استطاعوا أن يصنعوا المستحيل من خلال هذه المشاعر وهذه المشاعر هي التي نحتاجها اليوم لنغذي بها ذلك الجيل الذي نريده أن يكون عملاق وصانع للمستقبل إن هذه المشاعر المتكدسة في صدورنا إذا لم تخرج فإنها سوف تتعفن ولن تكون صالحه بعد ذلك للاستخدام!!


محتويات المقالة

     

    فنحن جميعا كأمة نحتاج إلى جيش من المربين الذين يربون ويروضون فينا هذه المشاعر الصانعة والباعثة للحياة لتخرج إلى النور الذي نستطيع أن نعمل ونتحرك من خلاله، ومن هنا يتضح لنا أن المشاعر الإنسانية إذا جندت لأمر فانه يندر ألا تنجح فيه وتفوز، ومن هنا نسمع عن مصطلحات في العلوم العسكرية بما يسمى بالعقيدة العسكرية وقد سبقهم جميعا في ذلك محمد صلى الله عليه وسلم حين كان يؤجج في صدور أصحابه مشاعر التضحية والفداء في سبيل الله بكل غال ونفيس فهذا عندما اشتعلت المشاعر وتأججت في صدره رمى تمرات كان يأكلها وانطلق باحثا عن السعادة وعن البناء الإنساني فوفق لهدفه فنال ما تمنى هذا الرجل الذي وجد من يحرك مشاعره نحو العلو والرقي فساهم في بناء حضارة الإسلام ومجده وتاريخه العظيم، نعم من هنا تصنع المعجزات فكان هناك الفتح والنصر فما أحوج الجميع إلى هذه المشاعر الباعثة من الصغير قبل الكبير ومن المهزوم قبل المنتصر وأن نفهم كيف نحرك هذه المشاعر فالصغير بالمكافأة والكبير بالكلمة وأخر بالمدح والثناء حتى تتحرك عجله الحياة نحو أهدافها المعدة لها وأن نسعد بالإنجاز وتسعد أمتنا بالتميز وأن نقول للناس قد نسير اليوم في الوادي ولكن عيوننا دائما ترقب قمة الجبل هكذا هي الهمم وهكذا هي المشاعر تحرك النفوس وتنافس لتصل.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.