لا مانع من استخدام أي شيء تريده في مساندة الإلقاء إذا كان ذلك الشيء يخدم غرضك المنشود، وإذا استطعت التفكير بطريقة لنقل فكرة ما للحضور تُحدث من خلالها رد الفعل الذي تريده بالضبط منهم، فليس هناك ما يمنعك من استخدام ذلك. إن طبيعة معظم الالقاءات الخاصة بالأعمال سوف تدعو إلى استخدام المزيد من أنواع المساندة الروتينية، ولكن ابدأ بأي شيء مفتوح يلائم المزاج العام للحضور. وبعد ذلك، يكون اختيارك للمساندة موجهاً بمدى فاعلية هذه المساندة، أكثر من أن يكون موجها بالعرف، والتقليد، ونرى في عصرنا الحاضر، أن الالقاءات التي يتم تقديمها بطريقة احترافية متخصصة تعتبر أعمال بارعة، ولكن ينقصها الخيال أحيانا. استخدم الوسائل المساعدة للإلقاء بطريقة متجددة، وبذلك تستطيع أن تستحدث التأثير الإضافي المنشود في الحضور.

 

بعض الطرق العديدة التي تستخدم في مساندة الإلقاءات موضحة في الجدول التالي:

 

بعض طرق مساندة الإلقاءات

الشرائح

ألواح الطباشير / ألواح بيضاء

رسومات بيانية مرسومة على الحاسب

لوحات قلابة

تسجيلات صوتية

نشرات

صور متلفزة وأفلام

عروض توضيحية

ألواح قصصية

معينات الإخراج المسرحي والسينمائي

عروض ومعارض

تركيبة الحضور

عرض إسقاطي رأسي وصلات مؤتمرات متلفزة

أعمال بهلوانية

 

وكل طريقة من هذه الطرق لها خصائص تجعلها ملائمة للاستخدام في ظروف خاصة. بعض هذه الطرق أكثر ملائمة من غيرها لبعض ظروف الإنارة, مثل الأحجام المختلفة للحضور, وللمكان. وبعضها يسمح باستحداث صور ذهنية أمام الحضور, وللمكان. وبعضها يسمح باستحداث صور ذهنية أمام الحضور (كاللوحات القلابة مثلاً), وبعضها الآخر يستطيع دمج أحدث البيانات في أشكال بيانية من (الرسوم البيانية التي ينتجها الحاسب الآلي). هنالك مجال غير محدود تقريباً لمساندة الإلقاء.

يمكن أن تمتلك الوسائل المساعدة للإلقاء تأثيراً قوياً على الحضور, فإذا اخترت طريقة غير ملائمة للمساندة, يمكن أن يصبح التأثير المذكور سلبياً. إن اتخاذ القرار بشأن نوع الوسائل المساعدة التي سيتم استخدامها في الإلقاء, إن وجدت, يتطلب نفس القدر من الحرص الذي تحتاجه في إعداد رسالتك الشفهية.

 

تقرير نوع الوسيلة المساعدة التي تحتاج إليها

تعتبر أية وسائل مساعدة تقوم باستخدامها جزءاً لا يتجزأ من الإلقاء, وعليك أن تختارها خلال عملية كتابة الإلقاء, ادرس إمكانية نقل بعض الأفكار الخاصة بطريقة أكثر فعالية, إما باستخدام شيء ما يكملها, أو باستخدام كلماتك الشفهية بدلاً من ذلك. وإذا قررت استخدام بعض وسائل المساندة, اسأل نفسك ما يلي:

  ما نوع المساعدة, أو المساندة التي احتاجها لنقل هذه الفكرة بفعالية؟

  أي الوسائل أفضل لتقديم المساندة المطلوبة؟

  ما التصميم الأكثر فعالية للوسيلة المساعدة التي اخترتها؟

 

ما شكل المساندة ؟

من طبيعة المعلومات التي تريد نقلها للحضور, تتضح تماماً ماهية الوظيفة التي تريد أن تخدمها الوسيلة المساعدة, فقد تريد ما يلي, على سبيل المثال:

  شرح مفهوم, أو نتائج حدث من الأحداث.

  تعزيز النقاط الهامة, والأفكار, أو المقترحات الراديكالية.

  توضيح بيانات, أو علاقات, أو إجراءات مقعدة.

  تحديد موقف, أو مجال مشكلة.

  إثبات تصريح راديكالي, أو نتيجة ما.

  توليد مزاج ما يجعل الحضور أكثر استقبالاً لفكرة خاصة.

 

فإذا قررت أولاً ما هي الوظيفة التي تريد أن تخدمها الوسيلة المساعدة, فسوف تجد الطريقة الملائمة في الإلقاء. خذ موضوع المجاعة العالمية كمثال. ثمة إمكانيات عديدة لنقل المعلومات المناسبة لهذا الموضوع, بإمكانك أن تفعل ما يلي, على سبيل المثال:

  تعريف المشكلة, ودعمها بالإحصائيات عن نقص الغذاء, أو عن معدلات الوفيات الناتجة عنها.

  شرح نتائج سوء التغذية.

  توضيح أسباب نقص الغذاء الإقليمي.

  توليد مزاج خاص عن طريق توضيح حجم ما يتوفر لدى الغرب من جبال الغذاء مقارنة بما يعانيه أطفال العالم الثالث.

 

إن نوع المساندة التي تحتاج إليها تعتمد على النقاط الرئيسية التي تريد نقلها للحضور. فحملة جمع التبرعات لإغاثة الجائعين, على سبيل المثال, قد تتطلب توليد التعاطف مع محنة أطفال العالم الثالث, وتوليد الشعور بالذنب حول جبال الغذاء المتوفرة لدى العالم الغربي, وقد يكون مندوب إحدى الشركات الدوائية أكثر ميلاً من غيره للتركيز على نتائج سوء التغذية. قرر أولاً شكل المساندة التي تريد, وستكون قادراً على إقرار الوسيلة الأكثر ملائمة لتحقيق هذه الوظيفة.

 

ما نوع الوسيلة المساعدة؟

كل نوع من أنواع الإلقاء له صفاته التي تجعله ملائماً لنطاق معين من الاستعمالات. فالوظيفة المقصودة لإحدى الوسائل المساعدة تساعدك في إقرار النوع الذي تحتاج إليه, والوسائل المساعدة تختلف في نوع المعلومات التي تلائم, على النحو الأفضل, عملية نقل المعلومات وتركيبة النقل.

 

فالشرائح تلائم, بطريقة مثالية, إظهار الشكل البياني لمجموعات الأرقام, وعرض الصور التي تغير مزاج الحضور. ويمكن استخدام اللوحات القلابة لتعكس, خطوة خطوة, سلسلة من الأحداث, أو الأفكار, كحل مشكلة ما, أو كمراحل تطور مناقشة ما. أما التسجيلات الصوتية, والمؤتمرات المتلفزة, والأفلام السينمائية, والصور المتلفزة فهي تحضر العالم الخارجي إلى مكان الإلقاء. وأما النشرات, فهي تستطيع أن تنفذ إلى ما وراء المستندات التقليدية التي تساند الإلقاء, لتتضمن أشياء أخرى كعينات للمنتجات, وبطاقات بريدية كرتونية على المقاعد (باعتبارها طريقة بسيطة لإعطاء الحضور تبصر فكاهي حول ما سيأتي تقديمه في الإلقاء). إن تركيبة الحضور يمكن أن تساعدك على عرض جانبي مناقشة ما, إما عن طريق إثارة الاعتراضات التي تجيب عليها, أو أنها تقود الإلقاء إلى اتجاه جديد عن طريق إثارة سؤال ما.

 

عليك أن تدرس أيضاً تأثير الوسائل المساعدة المعدة مسبقاً (كالشرائح مثلاً) مقابل الشرائح التي تستحدثها أمام الحضور (سواء أكانت مكتوبة, أم مرسومة), إن الوسائل التي يتم إعدادها مسبقاً, كالشرائح مثلاً, يمكن أن تضيف الهيبة والاعتبار إلى الإلقاء إذا كانت هذه الشرائح ذات تصميم محترف, هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى, فإن ما يتم إنتاجه من شرائح في موقع الإلقاء يحدث جواً أكثر ألفه, ويساعد في انسجام الحضور مع الإلقاء.

 

كما أن النشرات, التي يتم توزيعها بعد إلقاء حديثك, يمكن أن تكون بمثابة الامتداد الثمين للإلقاء, حتى وإن لم تحتوي هذه النشرات على معلومات إضافية عن الإلقاء لتقديمها للحضور, فإن نسخة تلخص ما دار في حديثك, متضمنة الشرائح, يمكن أن تعمل كأداة تذكير للحضور بمحتويات الإلقاء.

 

قد تمنعك الظروف, في بعض الأحيان, من استعمال وسائل مساعدة خاصة. إن عوامل مثل حجم الحضور وظروف الإنارة, وتوفر الأجهزة, والوقت, أو الميزانية اللازمة لتحضير المواد قد تقيد اختيارك. فحجم الحضور, وظروف الإنارة مثلاً, تملي عليك نوع أجهزة الإلقاء الإسقاطي, التي تزودك بصورة ذات حجم, ووضوح مناسبين, عليك أن تتأكد من أن ما يدور بخاطرك من الوسائل المساعدة متوفرة, وملائم لتحقيق غرضك.

 

الإلقاء, ميخائيل ستيفنز, سامي تيسير سلمان, بين الأفكار الدولية للنشر والتوزيع, ص100- 107, 1996.