الرسول محمد صلى الله عليهِ وسلم هو قدوة لكل إنسان مسلم في هذا العالم، وهو حبيب الله الذي دافع عن الإسلام وحمل رايته لآخر يومٍ من حياتهِ، وقد كان لشهر رمضان المبارك معزةً كبيرةً وخاصة في قلب رسول الله الذي كان يستثمر كل دقيقة فيهِ لأداء العبادات وبعض الأعمال المهمة التي سنتعرّف عليها من خلال السطور التاليّة.

أولاً: لقد كان الرسول محمد عليهِ الصلاة والسلام يحرص على تعجيل الفطور وتأخير السحور قدر المستطاع، حيث كان يفطر مباشرة بعد أذان المغرب وقبل أن يؤدي الصلاة على رطبٍ، أو تمر، أو ماء، كما وكان يحث على تأخير السحور إلى ماقبل الفجر بوقتٍ قصير، وحثّ أمتهُ على الإلتزام بهذهِ الأعمال والعادات طيلة شهر رمضان المبارك.

ثانيّاً: كان الرسول الكريم يحرص على قيام الليل طيلة أيام شهر رمضان المبارك، وذلك لفضل قيام الليل وأجرهِ العظيم عند الله سبحانهُ وتعالى.

ثالثاً: لقد كان الرسول محمد عليهِ أفضل الصلاة والسلام يُواظب على قراءة القرآن الكريم بشكلٍ مكثف خلال أيّام شهر رمضان، ويتدارسه بشكلٍ زائد عن باقي شهور السنة، وكان يحثّ المسلمين على قراءة القرآن أيضاً وختمهِ قبل نهاية الشهر.

رابعاً: لقد كان رسول الله من أجود الناس وأكثرهم كرماً وسخاءاً في كل شهور السنة، ولكنّه كان يخص شهر رمضان شهر العطاء والخير، حيث كان يُنفق في سبيل الله بشكلٍ مضاعف، وذلك عن طريق إطعام الجائع، ووعظ الجاهل، وبذل العلم، وتوجيه الناس، وممساعدة كل من يحتاج إلى مساعدة.

خامساً: كان الرسول الكريم محمد عليهِ أفضل الصلاة والسلام، يحرص على إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأمر المسلمين كذلك بإخراجها في هذا الوقت تماماً، وذلك لكي ينال ثواب وأجر هذهِ الزكاة، ولكي يتقبل الله صيامه ولترفع أعماله الصالحة إلى السماء، حيث قال ابن عمر رضي الله عنهما قال (فرَض رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ، صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعيرٍ، على العبدِ والحرِّ، والذكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبيرِ، من المسلمينَ، وأمَر بها أن تؤدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاة).

سادساً: كان الرسول الكريم محمد عليهِ الصلاة والسلام يخص العشر الأخير من شهر رمضان بالتعبد والصلاة وقراءة القرآن الكريم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهلهُ، وشدّ المئزر). 

سابعاً: كان الرسول محمد صلى الله عليهِ وسلم يعتكفُ طوال ليلة القدر، حيثُ كان يعتزل الناس، ولا يُخالطهم، ولا ينشغل بهم، وإنّما يمضي وقتهُ بالذكر، ومناجاة الله وتأدية الطاعات.

هذهِ هي الأعمال الأساسيّة التي كان الرسول محمد عليهِ الصلاة والسلام يقوم بها في شهر رمضان المبارك، والتي يجب عليك أنت أن تقوم بها كذلك، لتنال مغفرة الله ورضاه عنك في الدنيا والآخرة.

إقرأ أيضاً: