Top


مدة القراءة:4دقيقة

أسبابه جينية.. الخجل قد يؤثر على حياتك

أسبابه جينية.. الخجل قد يؤثر على حياتك
الرابط المختصر

الخجل .. ظاهرة نفسية تترك آثاراً سيئة على المصابين به ويسبب لهم مشاكل كثيرة، إذ يجد صعوبة في خلق العلاقات الطيبة مع أقرانه وأصدقائه وكل من حوله ويمنعه من عقد الصداقات معهم، وقد يفضي به إلى الخوف والرهبة والاضطرابات العصبية والنفسية.

 




وبحسب الأطباء، فإن الشعور بالخجل يؤدي إلى خوف المصاب به من تأدية أي مهارة أو عمل خشية الإخفاق بسبب ما يجده من صعوبة في التركيز على ما يجري من حوله ويعجز عن مواجهة أي طاريء أو حادث بمفرده.

وقد أظهرت دراسة جديدة أن الخجل قد تكون أسبابه جينية، بحيث يرث المرء نصف صفاته على هذا الصعيد من الأهل، بينما يتأثر النصف الثاني بالبيئة المحيطة.
وأشار الدكتور جون كاسيوبو مدير مركز طب النفس الاجتماعي في جامعة شيكاجو الأمريكية، إلى أن استمرار حاجة المرء للتواصل الاجتماعي مع الناس، حتى وإن كان في وسط حشد كبير من الأشخاص، ويقدّر بالتالي أن 60 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها يشعرون بالخجل، ما يسبب لهم الكثير من الحزن والإحباط.
وأوضح كاسيوبو أنه يرى الشعور بالخجل على أنه أمر يشبه الشعور بالجوع أو العطش، بمعنى أنه قد يصيب الجميع ويدفعهم إلى محاولة إشباعه، وباعتماد بيانات عائدة لثمانية آلاف شخص، يقول كاسيوبو إن الأبحاث أثبتت بأن مستويات العزلة أو المشاركة الاجتماعية عائدة إلى أسباب جينية في 50 في المائة من الحالات، غير أن الدراسة عجزت عن تحديد الرابطة السببية بين كل عنصر من العناصر الخاصة بميل الشخص إلى العزلة، وبين الجينات المحددة.
وترى الدراسة أن موقف الناس من الخجل قد تأثّر بمعطيات التطور الطبيعي للعرق البشري، حيث كان البقاء وحيداً في العصور الغابرة يهدد حياة البشر ويعرضهم لخطر الوقوع فريسة للحيوانات المتوحشة، أو يجردهم من مصادر الغذاء.
وحث كاسيوبو الأشخاص الذين يشعرون بالعزلة والخجل ويخشون الوحدة على الانخراط أكثر في النشاطات الاجتماعية، على غرار العمل التطوعي أو مساعدة المحتاجين، والحفاظ على نظرة تفاؤلية حيال المسار الذي ستتخذه حياتهم.
وقد اكتشف علماء سويسريون ما يسمونه بهرمون الثقة "أو**يتوسين" الذى قد يساعد الأشخاص الخجولين والمتهيبين من التفاعل البشري على التواصل مع الآخرين.
وأجرى ماركوس هنري** وزملاوه في جامعة زيوريخ السويسرية دراسة على 70 شخصاً من المصابين بحالة الخوف من الاختلاط الاجتماعى وعلى دور هذا الهرمون فى علاجها، وتظهر أعراض هذه الحالة على شكل مخاوف وقلق هائل إضافة إلى حدة فى الوعى الذاتى لدى وجود المصابين بها في المحافل الاجتماعية.
وقدم الباحثون قنينة صغيرة تحتوى على هرمون لرش جرعة منه داخل الأنف قبل نصف ساعة من حضور المصابين بالحالة لجلسات علاج حول السلوك الادراكى، مشيرين إلى أن النتائج الأولية أظهرت تحسناً لدى المصابين بهذه الحالة للتفاعل بينهم وبين الآخرين وعزز ثقتهم بأنفسهم فى مواجهة بعض التحديات الاجتماعية التى وضعت أمامهم وذلك خارج جلسات العلاج

المصدر : مجلة قصيمي نت


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع