كثيرون الذين وقعوا في شراك هذا الزواج تتقاذفهم أعاصير الزوجات وعواصف الأمهات، ومن هؤلاء الذين وقعوا في هذا الفخ الأخ "عبد الوهاب علي" حيث أقدم على الزواج وتم الزفاف في منزل أبيه حيث خصصت إحدى غرف المنزل لتكن مستقراً له ولزوجته , وحين بلغ عمر الزواج الشهر الحادي عشر بدأ الخناق ينشب ويزداد حدة بين زوجة الابن وعمتها، وكلما اشتد النزاع بين الأم وزوجة الابن يقع الزوج في طريق اللوم والعتاب من كلا الطرفين واتهامه بالميل نحو الطرف الآخر ليجد أن الحل الوحيد هو الابتعاد عن المنزل ساعات وأيام وتصل في بعض الأحيان إلى شهور كي يهدأ باله من حمى المشاكل الأسرية التي تستهدفه بالذات. ولذلك تجده في مجالسه بين الناس شارد الذهن بعيداً عن حديث المجلس الذي يكون من ضمنه.


محتويات المقالة

     

    عاطفة مفقودة

    استطاعت الزوجة "فاطمة" أن تستحوذ على مشاعر وأحاسيس زوجها الذي كان يوافقها دائماً على كل ما تقوله سواء أكان خطأ أم صواب.. الزوج دائماً ما يقف في صف زوجته ويساعدها في شتم ولعن أمه ويصل به الأمر في بعض الأوقات إلى ضرب أمه التي ليس لها أحد سواه بعد موت زوجها والد وحيدها الذي تعبت من أجله أعوامً كثيرة..

    الزوجة التي كانت تشكي وتبكي حسب المثل القائل "ضربني وبكى وسبقني بالشكوى"، فكلما دخل عليها زوجها تباشره فوراً بأقوالها الملعونة وكيل حواء المعروف "ابسر لي حل.. أمك فعلت كذا.. أمك عملت .. أمك.. أمك.." فإذا بالزوج يسارع في شتم أمه وسبها وفي الأخير استطاعت الزوجة أن توقع عمتها في الخندق حيث أقدم زوجها على فعل ما تمليه عليه فكان قرار الزوج والزوجة معاً هو عزل الأم في مكان لوحدها بعيدة عن الزوجين.. وهكذا ترك أمه لوحدها إرضاءً لزوجته.

     

    الأم ونصب الشراك

    كانت "أم سالم" تحدث ابنها دائماً بالزواج واختيار شريكة حياته وهو يرفض اقتراحاتها لأنه يريد أن يكمل مستقبله في التحصيل العلمي - حسب قوله - لكن هذا الدلال سرعان ما انقلبت على ابنها وزوجته بعد أن وافق على الزواج.. فقد تزوج ولكن حصل ما لم يكن في الحسبان من قبل أم كانت دائماً تراود ابنها في الزواج، فلم ينقضي حتى أسبوع واحد على الزواج وإذا بتلك الأم تفرض القوانين وتصدر الأوامر على زوجة ابنها "اعملي كذا.. افعلي كذا.. اليوم ممنوع الخروج .. إلخ .." حتى ضاقت تلك الزوجة من أوامر عمتها وهجومها عليها، مما نتج عن تلك الأعمال مشاكل جعلت الزوجة تهرب إلى أهلها وترفض الرجوع إلى الزوج إلا بشرط واحد هو أن تسكن في بيت مستقل بعيدة عن عمتها وأخوات زوجها اللاتي كن يقفن في صف أمهن دائماً، وحينها أقدمت الأم على مراودة ابنها على طلاق زوجته وهي من تأتي بالزوجة البديلة.. لكنه رفض كل ذلك وخرج من منزل والده وأسرته متجهاً نحو منزل مستقل وبعيداً عن المشاكل.

     

    قرارات أسرية

    يتحول الإشكال في بعض الأوقات إلى والد الزوج كما حدث مع "حسن" من مشاكل على رأسها والده ومن ثم أمه وشقيقاته.. فكلما ذهب إلى السوق وعاد إلى منزله دخل وزوجته إلى غرفته الخاصة قبل أن يراه أحد من أفراد الأسرة سرعان ما يهاجمه "الجميع" ماذا اشتريت لزوجتك من مالنا.. أنت تسرق حقنا وتعطيه لزوجتك.. أنت كذا.. أنت كذا.." ويستمر الحال على ها المنوال في اتهام الزوج مما دعا الأسرة إلى اتخاذ قرار بمنع ابنهم من بيع أو شراء في بقالة الأسرة أو حتى بيع شيء من محاصيل الزراعة لكي لا يكون الدخل من نصيب زوجته.. هذا كان القرار الأول ولكنه بعد تنفيذ القرار جاءت الأوهام من أبواب أخرى من حيث أن الزوج يقوم بسرقة مزارع القات التابعة للأسرة لكي يحصل على الفلوس لتكون من نصيب زوجته، فتم طرده من المنزل.

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.