Top
مدة القراءة: 2 دقيقة

أحكام الصيام في رمضان -3

أحكام الصيام في رمضان -3
مشاركة 
الرابط المختصر

من المعروف أنّ للصيام عدة شروط أهمها البلوغ، القدرة، الإقامة والاستقرار، العقل، الطهارة، النية، ومع بدء شهر رمضان المبارك تكثر التساؤلات حول أحكام الصيام ومبطلاته، فخلال حياتنا اليومية نتعرّض للكثير من المواقف والحالات التي تتسبّب بالإفطار دون أن ندرك ذلك، ولأننا نهتم بأمرك ونريد أن تؤدي هذه الفريضة على أحسن ما يكون سنعرفك عزيزي على أحكام الصوم في رمضان: (ضرب الإبر- قطرة العين- تنظيف الأسنان بالفرشاة- العادة السرية – القيء- نوم نهار رمضان)



ضرب الإبر في رمضان:

  • الإبر المُغذّية تفطر الصائم لأنها تقوم مقام الطعام والشراب.
  • الإبر الغير مغذية التي تؤخذ عن طريق الوريد تفطر الصائم لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن وتدخل في العروق.
  • الإبر الغير مغذية التي تؤخذ عن طريق العضل لا تفسد الصيام.
  • سحب الدم خلال الصيام لإجراء بعض التحاليل الطبية لا يفطر لكن إذا تم سحب كميات كبيرة من الدم بغرض التبرّع أو لإسعاف مريض هنا يفطر الصائم.
  • الحجامة تفطر الصائم وذلك استناداً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفطر الحاجم والمحجوم" (رواه الإمام أحمد في ‏‏مسنده)
  • يُفضّل فقهاء الدين تأجيل ضرب الإبر لبعد الإفطار، لكن إذا كان المريض بحاجة ماسة للإبرة العضلية فلا بأس من ضربها خلال الصيام، أمّا إذا كان بحاجة لإبرة في الوريد أو إبرة تغذية فعليه بالإفطار حماية لصحته.

قطرة العين في رمضان:

  • بحسب مذهب الإمام مالك أنّ كل ما دخل من الفم ووصل إلى الحلق والجوف فإنه يفطر، أمّا حسب مذهب أبي حنيفة كل ما وصل شيء من الخارج إلى الجوف فهو مفسد للصوم حتى الحصاة أو النواة أو التراب، وجاء في المذهب الشافعي أن الداخل المقطر بالعين الواصلة من الظاهر إلى الباطن في منفذ إلى البطن لا يفطر.
  • أما الشيخ ابن تيمية رحمه الله قال: إن الكحل لا يفطر ولو وصل طعم الكحل إلى الحلق، وقال إن هذا لا يسمى أكلاً وشرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، ولا يحصل به ما يحصل بالأكل والشرب، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح صريح يدل على أن الكحل مفطر.

تنظيف الأسنان بالفرشاة في رمضان:

  • تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون أشبه باستعمال السواك الذي كان يستخدم في زمن الرسول وبذلك لا تبطل عملية تنظيف الأسنان الصيام لكن بشرط أن يبصق الصائم كل ما بفمه من ماء ومعجون.
  • بعض الفقهاء يمنعون استعمال المعجون إذا كانت طعمته قوية، وإذا كان الصائم لا يستطيع أن يمنع ابتلاع بقاياه في الفم هنا لا يجوز أن ينظف أسنانه خلال ساعات الصيام وعليه الانتظار لحين يأتي موعد الإفطار.

 

اقرأ أيضاً: نصائح للحفاظ على صحة الأسنان واللثة والوقاية من أمراضها

 

ممارسة العادة السرية في رمضان:

الغرض من فريضة الصيام أن يتقرّب العبد من ربّه ويتجنّب فعل المحرمات كالسرقة والكذب والغش والكلام الفاحش، ولذلك قال الرسول صلّى الله عليه وسلم ” كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ” رواه الإمام أحمد، وبناء على ما سبق إن ممارسة العادة السرية في نهار رمضان معصية كما أنها تبطل الصيام.

 

اقرأ أيضاً: العادة السرّية: أضرارها وكيفية التخلّص منها!

 

القيء في رمضان:

  • إذا لم يتعمّد الصائم التقيؤ فإنه لا يؤثر على صحّة صومه، أمّا إذا تقيءعمداً فعليه بتعويض اليوم الذي فطره بعد رمضان وذلك وفقاً لما جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من ذرعه القيء ، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض".
  • معظم حالات القيء تكون خارجة عن إرادة الشخص أي حدثت بالإكراه والمكره مرفوع عنه القلم، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" فحتى ولو شعر الصائم أن أثر القيء في حلقه، أو تيقن عودته لجوفه فإنه لا يفطره.

نوم نهار رمضان:

أجمع علماء الدين على أنّ الصائم إذا استيقظ في النهار ولو للحظة واحدة، فهذا يعني أنّ صيامه صحيح، أمّا إذا لم يستيقظ واستغرق في النوم طوال ساعات النهار فصيامه أيضاً صحيح لأن النوم لا ينافي الصيام ولم يقوم بارتكاب المعاصي والآثام لكن يُفضّل أن يستغل الصائم شهر رمضان وساعات الصيام في التقرب من الله تعالى وكسب رضاه ورحمته فهذا خيراً من النوم.

احرص عزيزي على الاستعانة بالأحكام الواردة في هذه المقالة والتزم بها حتى تؤدي فريضة الصيام كما يجب، وأخيراً تقبل الله طاعاتك وأعاننا الله وإياكم على صيام رمضان وقيامه وفعل الخيرات.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: أحكام الصيام في رمضان -3




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع