9 نصائح لتظهر حبك وتقديرك لأطفالك

تشمل الاحتياجات الإنسانية الأساسية الحب، والعاطفة، والانتماء إلى جانب الطعام، والملبس، والمأوى، وهذا ينطبق على الأطفال أيضاً، غير أنَّ كثيراً من الآباء والأمهات، يواجهون صعوبة في إبراز حبهم وتقديرهم لأبنائهم.



يقدِّم المقال مجموعة من النصائح التي تساعد الآباء على إظهار حبهم وتقديرهم لأبنائهم.

9 نصائح للتعبير عن حبكم وتقديركم لأطفالكم

فيما يأتي 9 نصائح لإظهار حبك وتقديرك لأطفالك:

1. أيقِظ طفلك بحب وحنان

تؤكد الأبحاث أنَّه ثمة 9 دقائق في اليوم تؤثر كثيراً في مزاج الطفل، ولذلك يُنصح الآباء بإظهار محبتهم وتقديرهم لأبنائهم في هذه الدقائق. تنقسم هذه الدقائق إلى 3 فترات:

  • فور استيقاظ الطفل.
  • عودة الطفل من المدرسة.
  • قبل خلود الطفل للنوم مساءً.

للاستفادة من دقائق الصباح، اطمئِن على طفلك فور استيقاظه، وأيقِظه بحنان وقبِّل جبينه، فقد لا تكون موجوداً عند عودته من المدرسة في فترة الظهيرة، لكن قبل النوم اقضِ بعض الوقت معه لتُظهر له حبك واهتمامك. يُفضَّل أن تروي له قصة قبل النوم أو تقرأ له من كتابٍ يحبه.

استثمِر هذه دقائق الثمينة لتعزيز الارتباط العاطفي وشعور الطفل بالأمان والمحبة.

2. قل لطفلك "أحبك" باستمرار

يفترض بعض الآباء أنَّ تسجيل الطفل في مدرسة مرموقة، والحرص على تلبية احتياجاته والاهتمام به، كافيان ليشعر بالحب والتقدير، وهذا غير صحيح، فمعظم الأطفال لا يدركون قيمة ما يقدمه لهم آباؤهم حتى يصلوا إلى مرحلة المراهقة.

لهذا السبب، لا يكفي أن تظهر حبك من خلال الرعاية وتلبية الاحتياجات؛ بل قُلْ له باستمرار إنك تحبه وتقدِّره من صميم قلبك.

ام تحضن طفليها بحب و سعادة

3. خصِّص وقتاً لأطفالك

أبعِد كل مصادر التشتيت، وامنح أطفالك انتباهك الكامل، وخطِّط للقيام بنشاطات بسيطة معهم، مثل الطهو، وتناول الطعام معاً، أو مساعدتهم على إنجاز الواجبات المدرسية، أو قراءة الكتب سوياً، أو الخروج في نزهة قصيرة.

في هذا الوقت، اجرِ حوارات هادفة مع طفلك، واستعلِم عن تفاصيل حياته اليومية، وليس فقط عن المدرسة. تحدَّث معه حول الأشياء التي تهمه وتثير فضوله، واطرح أسئلة مفتوحة تشجعه على التحدث بحرية، كي يستمر الحوار لفترة أطول.

يدرك الطفل أنك تحبه، وتقدِّره عندما تمضي وقتك معه وتبدي اهتمامك بما يحدث في حياته اليومية.

4. انظر في عيني طفلك وأصغِ إليه باهتمام

أثبتت تجارب متعددة أنَّ التواصل البصري المباشر في الحديث، يزيد تفاعل وانسجام الطرفين، وهذا لا ينطبق على الكبار فحسب؛ بل يشمل أيضاً حديث الكبار مع الأطفال.

لذلك، انظر في عيني طفلك عندما يتحدث إليك، واصغِ لما يقوله بتركيز واهتمام حقيقيَّين، وامنحه انتباهك بالكامل لكي يندمج معك ويقتنع بأنك تهتم به فعلاً.

أمَّا إذا كنت منشغلاً عندما يأتي طفلك ليحدثك، فاطلب منه بلطف أن يمنحك بضع دقائق لتُنهي ما تقوم به، ثم التفت إليه بانتباهك الكامل عندما تكون مستعداً. تجنَّب متابعة العمل أو استخدام الهاتف عندما يتحدث طفلك إليك في أمر يهمه.

5. أبدِ اهتماماً بما يحبه طفلك

يستمتع الأطفال بنشاطاتة لا تستهوي الكبار، مثل مشاهدة الرسوم المتحركة أو لعب ألعاب معيَّنة، وعندما يتحدثون عن هذه النشاطات، يُظهر كثير من الآباء والأمهات ردود فعل توحي بعدم اهتمامهم، فيظن الطفل أنَّ والديه لا يقدِّرانه ولا يحبانه.

لتجنب هذه الحالة، اصغِ إلى طفلك باهتمام كلما تحدَّث عن نشاط يستمتع به، ودعه يشاركك تفاصيل تجربته في اللعبة، أو كيف تمكَّن من تجاوز مرحلة صعبة فيها.

يدرك الطفل أنك تحبه وتقدِّره عندما تتفاعل بحماس مع اهتماماته.

شاهد بالفيديو: 12 طريقة تظهر بها لأولادك أنك تحبهم

6. تعلَّم لغة الحب المخصصة بطفلك

يبذل كثير من الآباء مجهود كبير لإظهار حبهم لأبنائهم، ومع ذلك يبدو أنَّ الأطفال لا يقدِّرون ما يفعلونه من أجلهم، وغالباً لا يكون السبب جحود الطفل؛ بل عدم معرفة لغة الحب التي يفهمها الابن أو الابنة.

بمعنى آخر، قد يُظهِر الأهل حبهم بطريقة لا تلبي احتياجات الطفل العاطفية، وقد أوضح الدكتور "غاري تشابمان" (Dr. Gary Chapman)، والدكتور "روس كامبل" (Dr. Ross Campbell) في كتابهما "اللغات الخمس للحب" (The Five Love Languages) أنَّ هناك 5 لغات رئيسة للتعبير عن الحب، وهي: اللمس الجسدي، وكلمات التشجيع، والوقت النوعي، وتقديم الهدايا، وأفعال المساعدة والخدمة.

ينصح المؤلفان الآباء بمراقبة أطفالهم وتحديد لغة الحب التي يفضلها ويستجيب لها كل واحد منهم، فربما تكون لغة حب طفلك هي اللمس الجسدي كالعناق، أو الكلمات المشجعة مثل الثناء والمدح، أو العبارات المباشرة، مثل قول "أحبك" يومياً، أو تقديم الهدايا الصغيرة، أو قضاء وقت مخصص معه بعيداً عن مصادر التشتيت.

أي باختصار ينبغي أن تحدد لغة الحب التي يفضلها طفلك وتستخدمها معه لكي يعرف أنك تحبه وتقدِّره.

7. ادعم طفلك عندما يخطئ

من الطبيعي أن يخطئ الطفل عندما يكبر ويواجه تحديات جديدة في الحياة، ويقتضي دور الأهل تقديم الدعم والمساندة في مثل هذه الظروف. أكِّد لطفلك أنَّ اقتراف الأخطاء، أمر طبيعي وحتمي في الحياة، وشجعه على التعلم من التجربة وتجاوزها دون أن تنتقده أو تلومه.

يدرك الطفل أنك تحبه وتقدِّره إذا دعمته وساندته عندما يقترف خطأ، كما ترتفع ثقته بنفسه وقدرته على التحمل والتعافي من الظروف الصعبة.

اب يحمل طفلته على كتفيه و يحلق بها في الطبيعة

8. التزِم بوعودك

لا شيء يُحبط الأطفال أكثر من أن يَعِدهم والداهم بشيء ثم يتراجعان عن تنفيذه، فإلى جانب شعورهم بالحزن، يرون في ذلك خيانة للثقة، ومع تكرار هذه المواقف، يفقد الطفل ثقته بوالديه ويعتقد أنهما غير صادقين أو غير جديرين بالثقة.

لذلك، احرص دائماً على الوفاء بوعودك، وإذا اضطررت لتأجيل الأمر أو التراجع عنه لسبب وجيه، فاشرح له الموقف بصراحة وتحدَّث معه عنه. لا تتجاهل الأمر وكأنَّ شيئاً لم يحدث؛ لأنَّ ذلك يترك أثراً سلبياً في نفسه.

إقرأ أيضاً: كيف تبني جسور التواصل مع أطفالك؟

9. احضر المناسبات المدرسية الهامة

تنظم المدارس على مدار العام فعاليات ونشاطات متعددة، وغالباً ما يُطلب من بعض الطلاب تقديم عروض أمام الجمهور. يحب الأطفال كثيراً رؤية والديهم بين الحضور يشجعونهم ويدعمونهم، فذلك يمنحهم شعوراً بالفخر ويعزز ثقتهم بأنفسهم.

حتى إن لم يكن طفلك من المشاركين في العرض، فإنَّ مجرد حضورك لتلك الفعاليات يجعله يدرك أنك تهتم به وبما يجري في عالمه، وهو ما يرسخ لديه إحساس الحب والتقدير.

إقرأ أيضاً: كيف تبني علاقة قوية مع طفلك؟

في الختام

تماماً كما يُعَد تأمين الطعام، والملبس، والمأوى من الأساسيات التي لا غنى عنها لطفلك، ينبغي أن تعطي الأولوية أيضاً لإظهار الحب والتقدير. قدَّم المقال مجموعة من النصائح التي تساعد الأهل على إظهار محبتهم وتقديرهم لأبنائهم بأشكال متنوعة.




مقالات مرتبطة