القهوة: ركيزة أساسية في الاقتصاد الأخضر العالمي

القهوة مشروب ثقافي وسلعة مهمة في نفس الوقت، يؤثر سوقها على الاقتصاد العالمي، فحبوب البن غير المحمصة أو الخضراء تشكل واحدة من أكثر السلع الزراعية تداولًا في العالم؛ يتم تداول السلعة في عقود آجلة في العديد من البورصات العالمية، وتعتمد هذه الصناعة على المزارع العائلية التي تشكل بدورها 90% من الإنتاج العالمي أي ما لا يقل عن 25 مليون أسرة منتجة وهذا ما يجعلها أهم منتج يصدّر من البلدان النامية والتي تشكل أراضيها البيئة المثلى لنبتة البن، وبالنسبة لبعض هذه البلدان يعد البن هو العنصر التصديري الوحيد الذي يستحق الذكر، على سبيل المثال في عامي 2009 و 2011 كانت البرازيل أكبر مُنتِج للبن الأخضر وحتى الآن تحتكر البرازيل 40% من الإنتاج العالمي للبن الأخضر تليها فيتنام وكولومبيا بنسبة 30% من الإنتاج العالمي للبن الأخضر لتشكل ثلاثة دول فقط 70% من الإنتاج العالمي.



تقلبات سوق القهوة وأثرها العالمي

هذا الاعتماد العالمي سبب كافي يشرح تقلبات سوق القهوة، على سبيل المثال الواقعة التي شهدتها البرازيل في عام 1975، موجة صقيع في مدينة بارانا والذي يعد أمرًا نادر الحدوث، وبسبب انخفاض درجات الحرارة بسرعة أدى ذلك لموت أكثر من 1.5 مليار شجرة بن لتعيش البرازيل أسوأ حصاد لها في القرن، وكان لذلك تأثيره الكبير على السوق العالمية حيث استغرقت الأشجار سنوات لتنمو من جديد وتركت المعروض العالمي من البن يتضاءل بشكل كبير؛ وبهذا تتجلى أهمية القهوة كسلعة حيوية تؤثر على اقتصاد الدول.

مستقبل القهوة والتحديات المناخية

لكن ومع تزايد الطلب العالمي على القهوة يمكن أن يشهد مستقبل القهوة تغيرات جذرية رغم الصعوبات المناخية التي تؤثر على ظروف نمو القهوة في مستوطناتها، ويمكن بالتفات الدول ذات الاقتصاد القوي على هذه الصناعة والنهوض بها رغم التحديات من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، والتي ستساعد بدورها في ابتكار أصناف جديدة ذات قدرة أكبر على مقاومة التغيرات المناخية والأمراض وعلى جانب آخر، زيادة وعي المستهلكين بالقهوة المستدامة والمصدر الأخلاقي الذي يعزز الطلب على المنتجات التي تضمن حقوق المزارعين وتحافظ على البيئة وهذا يقتضي على الشركات والمزارعين تبني ممارسات مستدامة في زراعة البن علاوة على ذلك، تعزيز الشراكات بين الحكومات والشركات الخاصة التي تحسين من ظروف المزارعين وتزيد من دخلهم، هذه الشراكات ليست مجرد تعاون اقتصادي، بل هي وسيلة لتعزيز الاستدامة الاجتماعية والبيئية أيضًا.

وتُمثل محمصة الرياض مثالاً يحتذى به في دمج المسؤولية الاجتماعية مع الأهداف التجارية، وتعتبر من الشركات الرائدة في مجال تحميص البن. حيث تقدم لكم أفضل أنواع القهوة منها قهوة سعودية فاخرة التي تجمع بين الجودة العالية والطعم الفاخر، بالإضافة إلى أظرف قهوة مميزة التي تعزز من تجربة القهوة اليومية. في محمصة الرياض نؤمن أن المستقبل القوي للقهوة مرهون بالابتكار المستمر والشراكات العالمية التي تضمن جودة المنتجات وتلبي احتياجات محبي القهوة في جميع أنحاء العالم.




مقالات مرتبطة