الفيزيولوجية المرضية
تنحصر النوب البؤرية بحركات أو إحساسات شاذة في نصف الجسم أو بأنماط من السلوك ، تعبر عن إثارة مرضية لأجزاء نوعية من نصفي الكرتين الدماغيتن . مسببة غالباً عن آفات محددة في المادة السنجابية كالندبات والأورام والأشواه الشريانية الوريدية أو البؤر الالتهابية (يستثنى من هذه القاعدة نوب بؤرية حركية محددة لذاتها ، تصيب الأطفال وتدعى بالنوب الرولاندية(
أما النوب المتعممة فتتظاهر بنوب حركية في الجانبين مترافقة في معظم الأحيان بفقد وعي ولو لفترة قصيرة على الأقل . تعكس هذه النوب ميل خلايا الدماغ للاستثارة ، أو شذوذاً مصرعاً عميقاً خفياً في الآليات المنشطة المركزية .
ويمكن للنوب البؤرية والنوب المتعممة أن تتراكبا . إذ يمكن للانفراغات الصرعية أن تتعمم إذا اندفعت إلى التشكلات الشبكية في الدماغ البيني ، فينتقل تزامن البؤرة الفعال إلى الناظم الكهربائي الفيزيولوجي المركزي الذي يستثير بدوره الدماغ الأمامي من الجانبين ليحدث نوب متعممة .
وبعض مناطق الدماغ التشريحية مصرعة بالخاصة كالفصين الجبهيين والجزء الأنسي من الفصين الصدغيين ( الجملة الحوفية Limbic System والتشكلات الشبكية في الدماغ البيني ، وبدرجة أخف ، الفصين القفويين .
وتؤثر العوامل الوراثية في الاستعداد للصرع البؤري والمتعمم . وتنتقل النوب الصرعية المتعممة ، كغيبوبة الداء الصغير والاختلاجات الحرارية ، كخلة سائدة ذات اختراق متغير . وقد تبين أن أقرباء المصابين بالصرع الصدغي ، يصابون بنوب صرعية من كل الأشكال أكثر من غيرهم .
ولا تعرف تماماً الآليات الدماغية النوعية التي تبدي الانفراغات الصرعية أو تسرعها أو توقفها . ولكن الآليات المقترحة هي :
· التغيرات الداخلية في غشاء الخلايا العصبية التي يمكنها أن تحدث اضطراباً في ايصالية الشوارد .
· خلل في إنشاء النواقل العصبية يؤدي إما لنقص في النواقل العصبية المثبطة أو لزيادة في النواقل المنبهة .
· عوز الأنظيمات الخلوية التي تنظمها الوراثة والتي تؤثر على قدرة الخلايا العصبية والخلايا الدبقية على ضخ الشوارد وعلى إعادة الاستقطاب
المصدر: البوابة الصحية