4 نصائح لكتابة توقيع بريد إلكتروني يحقق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية
يُوصَى بصياغة توقيع البريد الإلكتروني لتحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والعمل. يشتكي كثير من العاملين من صعوبة الفصل بين العمل والحياة الشخصية بعد انتشار نظام الدوام الهجين والعمل عن بعد، وللتغلب على هذه المشكلة، يُنصَح بإضافة توقيع بريد إلكتروني يوضح ساعات العمل الرسمية، ويُبلِغ المستلم بإمكانية الرد في الوقت الذي يناسبه.
أهداف تواقيع البريد الإلكتروني
فيما يأتي 4 أهداف أساسية لتواقيع البريد الإلكتروني:
1. إعلان الحدود المهنية
مثال: "أعمل في العادة من 8:30 صباحاً حتى 6:00 مساءً، من الاثنين إلى الجمعة. أنت غير مُلزَم بالرد خلال هذه الفترة إذا كنت تعمل في أوقات مختلفة".
يحقق هذا التوقيع التوازن بين الحياة الشخصية والعمل ويترك انطباعاً إيجابياً ومريحاً.
صاغت "أريان يونغ" (Arianne Young) على هذا الأساس، مؤسسة شركة مساعدين افتراضيين توقيعها المخصص، الذي ينص على: "أقدِّر أهمية الأوقات المخصصة للحياة الشخصية، ورعاية الآخرين، والراحة. إذا وصلتك هذه الرسالة وأنت مشغول بأي من هذه الأمور، فأرجو أن تؤجل الرد لحين عودتك للعمل".
تضيف "أريان يونغ": "لا تجبر نفسك على متابعة صندوق الوارد على مدار الساعة، فلا مبرر لهذه العجلة؛ لأنها تقلقك وتوترك دون داعٍ."
2. دعم قضية اجتماعية
يُعلِم بعض الأشخاص، مثل الكاتبة الحرة "ميغ سانت-إسبري" (Meg St-Esprit) الآخرين بأنهم يتأخرون في الرد خلال أوقات معيَّنة. بعد أن أرسل لها أحد العملاء رسالة بريد إلكتروني ينتقد فيها بطء ردها، أضافت هذه الأم المشغولة ملاحظة في توقيعها:
"يرجى ملاحظة أني أتأخر في الرد على رسائل البريد الإلكتروني خلال أشهر "حزيران" (يونيو)، و"تموز" (يوليو)، و"آب" (أغسطس) بسبب انشغالي برعاية أطفالي في الصيف.
خشيت "سانت-إسبري" في البداية أن يكون التوقيع حاداً أو مبالغ فيه بعض الشيء، لكنه سرعان ما حظي بالتفاعل والإعجاب.
تتحدث عن نتائج هذا التغيير: "تصلني رسائل بريد إلكتروني مزعجة، ويطالبني بعض الأشخاص برد سريع على مسائل غير عاجلة رغم أني وضحت ظرفي في توقيع البريد الإلكتروني. لا أستطيع تغييرهم، لكنني أُغيِّر حالياً عقلية أن أكون متاحة دائماً".
أضافت "سانت-إسبري" في تغريدة: "علَّق بعض الأشخاص على توقيع بريدي الإلكتروني؛ لذلك أردت مشاركته. الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة المتقدمة الوحيدة التي لا تدعم رعاية الأطفال، رغم أنَّ توفير هذا النوع من الدعم، سيزيد الناتج المحلي الإجمالي لدينا؛ أي هو ليس إعانة مالية؛ بل قراراً ذكياً في ظل الركود الاقتصادي ونقص اليد العاملة".

3. احترام وقت الآخرين
لا يزال هذا التوجه في مراحله الأولى، وهو شائع في المجالات الإبداعية، وترى الرئيسة التنفيذية "كيني دومينغيز" (Keni Dominguez) أنَّ هذه التواقيع، تشكل نقلة نوعية على صعيد الحفاظ على الصحة النفسية وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
تقول: "يُوصَى بإضافة أوقات العمل إلى توقيع البريد الإلكتروني لتوضيح آلية التواصل من البداية، بما فيها الموعد المتوقع للرد، وهذا يمكِّن عملاءك من تخطيط مهامهم المخصصة. تحدد بهذه الطريقة مواعيد التواصل معك، وتمكِّن عملاءك من إدارة يومهم بفعالية أكبر، والتركيز على مهامهم بدلاً من الانشغال المستمر بتفقد الصندوق الوارد".
توضيح هذه الحدود ضروري لتحسين جودة التواصل وسلاسته وفق "دومينغيز".
لم تُفاجأ "جنيفر بوردا" (Jennifer Borda)، أستاذة التواصل في جامعة "نيوهامبشير" (University of New Hampshire)، والمختصة في أبحاث التوازن بين العمل والحياة الشخصية والأمهات العاملات بانتشار ملاحظات توقيع البريد الإلكتروني التي تعزز الصحة النفسية.
تقول: "يشهد سوق العمل الأمريكي ارتفاعاً في متوسط أعمار الموظفين، وثمة تزايداً في عدد العاملين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عام، ويُلاحَظ أنَّ جيل الألفية وجيل زد، يغيرون ثقافة مكان العمل، بدءاً من توضيح توقعات التوازن بين العمل والحياة الشخصية".
تضيف: "أعتقد أيضاً أنَّ التحول إلى العمل عن بُعد، والنظام الهجين، والدوام المرن خلال عامي 2020 و2021 أتاح للموظفين فرصة التفكير في ظروف العمل التي تناسب حياتهم الشخصية".
وضحت "بوردا" أنَّ الموظفين، يتجهون إلى فصل حياتهم الشخصية عن المهنية بصرامة أكبر بعد أن يدركوا هيمنة جانب العمل على حياتهم.
أكدت "دومينغيز" أنَّ هذه الحدود، ترفع جودة الإدارة والانضباط في يوم العمل، وتقدم للزملاء نموذجاً إيجابياً حول أهمية احترام الوقت الشخصي.
4. استهداف شرائح محددة
لا شك أنَّ توضيح ساعات العمل ومواعيد الرد، أسهل بكثير في حالات العمل المستقل، والمشاريع الصغيرة والمخصصة.
مثلاً قالت كوتش إدارة الوقت "آنا ديرمون كورنيك" (Anna Dearmon Kornick) إنها قرأت توقيع بريد إلكتروني لمالكة مشروع صغير لا يناسب بيئات العمل الرسمية.
ذكرت صاحبة المشروع في توقيعها ساعات عملها، وأضافت نكتة عن مواعيد غيابها القادمة، لأنها تستهدف فئة النساء صاحبات المشاريع الصغيرة، وتعرف أنَّ هذا النوع من الفكاهة، يعجبهنَّ.
بالنسبة "لكورنيك"، كان هذا مثالاً نموذجياً ينمُّ عن فهم طبيعة الجمهور المستهدف، وليكن فئة صاحبات المشاريع الصغيرة.
شاهد بالفيديو: 10 نصائح للموازنة بين الحياة والعمل
نصائح لصياغة توقيع بريد إلكتروني مناسب
فيما يأتي 4 نصائح لصياغة توقيع بريد إلكتروني مناسب:
1. افهم ثقافة شركتك
تنصح "كورنيك" بالاطلاع على ثقافة مكان العمل وسياسات التسويق والعلامة التجارية قبل إضافة أي شيء خارج المألوف. إذا أكَّدت كتيِّبات الشركة في أقسام "المهمة، والرؤية، والقِيَم" على أهمية التوازن بين الحياة الشخصية والعمل، فمن المرجح أن يكون ذكر موضوع العافية في توقيعك مقبولاً تماماً.
ترى "كيت زيباي" (Kate Zipay)، الأستاذة المساعدة على إدارة الأعمال "بجامعة بوردو" (Purdue University)، أنَّ أفضل طريقة لتقييم توافق التوقيع مع ثقافة الشركة هي ملاحظة سلوكات الآخرين والتحدث معهم.
تقول: "تعاون مع زملائك الموثوقين لصياغة توقيعاتكم وتنقيحها معاً".
ترى "دومينغيز"، خبيرة الموارد البشرية من جانبها، أنه من الآمن عموماً إدراج ساعات عملك المعتادة وربما الأوقات المفضلة للمكالمات الهاتفية أو الاتصالات العاجلة.
2. أضف المعلومات الهامة بالنسبة لك
أضف معلومات مقتضبة وهامة بالنسبة لك، مثل أوقات عملك ومواعيد الرد على رسائل البريد الإلكتروني.
3. وضِّح ما تريد أن يعرفه الآخرون، لا ما تريد منهم فعله
من الضروري أن توضح ملاحظة العافية في توقيعك ما تريد أن يعرفه الآخرون عنك، وليس ما تريد منهم القيام به. أدرج ما هو هام بالنسبة لك.
تضيف "زيباي": "يجب أن توضح حدودك توضيحاً إعلامياً وليس توجيهياً". مثلاً يمكنك ببساطة إعلام الآخرين بساعات عملك: "ساعات عملي من 8 صباحاً حتى 4 مساءً".
تقول: "إنه تصريح يوضح الأوقات التي تكون خلالها متاحاً للتواصل، دون أن يوحي للآخرين بضرورة تعديل سلوكهم أو توقعاتهم بناءً عليك".
4. لا تشعر بالذنب لإضافة سطر العافية
تؤكد "دومينغيز" أنَّ هذه الحدود، تُدير يوم العمل، وتقدم أيضاً نموذجاً إيجابياً للزملاء حول أهمية احترام الوقت الشخصي.
تضيف: "تسهل هذه الإضافة الحياة المهنية للموظفين جميعاً".
تقول "يونغ": "يُقبِل مزيد من العاملين على هذا التوجه الصحي، ومن المؤسف أننا نحتاج إلى إضافة مثل هذه الملاحظات إلى توقيع البريد الإلكتروني".
في الختام
يرسخ توقيع البريد الإلكتروني ثقافة احترام الوقت الشخصي والحدود المهنية، وذلك من خلال إضافة ملاحظات توضح ساعات العمل ومواعيد الرد على الرسائل. توفق هذه الملاحظات بين الإنتاجية والراحة.