لكي نتفهم سلوك الأفراد علينا أن نكون منفتحين على جميع الوسائل التي يتم الاتصال بالأفراد من خلالها. ويجب أنت نتعلم الاستماع إلى كل ما يقولونه. وألا نقاطعهم, وأن نبحث عن إشارات أخرى لفهمهم, مثل: لغة الجسد.

 

الإنصـات التـام

يلعب الإنصات التام دوراً هاماً في مجالات كثيرة مهمة لوظيفة المدير أثناء الاجتماعات وتقييم أداء الآخرين عن طريق المكالمات الهاتفية. إن الاستماع يفيدنا ويفيد العاملين, فهو يفيدنا كي نكتسب بصيرة أكبر عن الأفراد, والحصول المؤكد على أفكار جيدة عن كيفية تحسين المؤسسة, أما الأفراد فسوف يعطيهم الاستماع إليهم الإحساس بأن آراءهم مسموعة, وبذلك تكون استجاباتهم أكثر انفتاحاً. علينا أن ندرك أهمية الإنصات للآخرين. هل نقاطع المتحدث بكثرة, أم نقوم بإنهاء الحديث حتى نتمكن من إبداء وجهة نظرنا؟ لو كان الأمر كذلك, علينا أن نتدرب على البقاء صامتين والتركيز مع المتحدث. وإذا لزم الأمر علينا أن نطرح بعض الأسئلة القصيرة للتأكد من أننا فهمنا ما يقصده المتحدث, ولو كنا من النوع الذي يسهل تشتيته, فعلينا أن نتدرب على التركيز على كلمات المتحدث, وأن نقوم بإعادة الجمل الرئيسة في صمت, للتأكد من تذكرها. وكما أن الإنصات لما يقوله الآخرون في غاية الأهمية, فإنه من المهم أيضاً أن نبدو ونتصرف كما لو كنا نستمع جيداً, ويمكننا عمل ذلك على سبيل المثال: من خلال التظاهر بالارتياح والاستجابة وهز الرأس مراراً.

 

المناقشة بانفتاح

علينا أن نبذل مجهوداً لفهم سلوك الأفراد من خلال الاستماع الحذر وطرح الأسئلة وكذلك إعطائهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم.

 

يتحتم علينا أن نسأل دائماً أسئلة تشجع على الصدق التام.

 

 

التفسير الصحيح

علينا الإنصات إلى ما يقوله الآخرون, ثم مراجعة كلماتهم بعقلانية للتأكد من فهم المعنى المقصود, وإذا لم نفهم المقصود, فعلينا أن نسأل المتحدث لتوضيح ما قاله, ويمكننا أيضاً أن نعيد صياغة ما قاله المتحدث ونكرره له مرة أخرى, لكي نعطيه الفرصة للموافقة عليه أو تصحيحه حتى نتأكد من الفهم الصحيح. علينا أن ننظر إلى المعنى العام الذي يدلي به الفرد اكثر من النظر إلى اختيار بعض الأجزاء التي نريد سماعها. وعلينا أن نثق في كل ما يقال لنا, إلا إذا كان لدينا سبب جيد لعدم الثقة, فإذا كان الفرد يغالط نفسه أو يراوغ في الحديث, أو كان يخفي بعض الحقائق, فعلينا أن نستمر في طرح الأسئلة, حتى نستوضح ما نريده من الحقائق.

 

علينا أن نقوم بطرح الأسئلة حتى نستطيع فهم ما يقصده الآخرون.

 

استقراء لغة الجسد

إن لغة الجسد هي المصطلح المستخدم لحركات اللاوعي الجسدية التي نقوم بها جميعاً لنقل الأفكار والمشاعر. أما تفسير لغة الجسد بطريقة صحيحة فهو فن معقد, ولكنه من السهل علينا أن نتعلم قراءة الرسائل العريضة, فمثلاً: أن يكون الفرد منشرحاً وأن يكون مظهره مسترخياً, وكذلك الاتصال البصري الجيد. كلها علامات على أن الفرد واثق من نفسه ومطمئن لما يدلي به وما يسمعه, أما المظهر المشدود, والأذرع المتقاطعة المضمومة وضعف الاتصال البصري, فكلها علامات تدل على المراوغة, والغضب الدفين, وعدم الاتفاق. ويدل الميل للأمام عند الجلوس على الاهتمام والموافقة, في حين يدل الميل للوراء على اللامبالاة وعدم الاهتمام, وعلينا استقراء هذه الإشارات الصادرة منا أو من الآخرين.

 

 

إدارة الأفراد, دورلنغ كندرسلي, مكتبة لبنان ناشرون, ص 10-11, الطبعة الأولى 2001.