Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

نموذج الادارة العربية

نموذج الادارة العربية
مشاركة 
الرابط المختصر

- نموذج الإدارة العربية  ومنها السورية البليدة المتثاقلة الورقية الاجرائية

( تعى بكرى – معليش – انشاء الله )

عبد الرحمن تيشوري

تبدو الإدارة في كثير من المنظمات العربية غير منتبهة إلى التطورات والمتغيرات التي أصابت العالم في السنوات القليلة الماضية والتي لا تزال آثارها تتفاعل كل يوم وتتصاعد لتطال جميع مجالات الحياة الاجتماعية والأوضاع الاقتصادية والتقنية في جميع دول العالم .

وتميل الإدارة العربية إلى الركون للنمط التالي :

- الاهتمام بالسوق المحلية والتركيز على الأساليب التسويقية المعتادة .

- الانحصار في شئون المنظمة الداخلية ومشكلاتها الذاتية ، والتباعد عن أو التغافل عما يجري في المناخ المحيط سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي .



- نموذج الإدارة العربية  ومنها السورية البليدة المتثاقلة الورقية الاجرائية

( تعى بكرى – معليش – انشاء الله )

عبد الرحمن تيشوري

تبدو الإدارة في كثير من المنظمات العربية غير منتبهة إلى التطورات والمتغيرات التي أصابت العالم في السنوات القليلة الماضية والتي لا تزال آثارها تتفاعل كل يوم وتتصاعد لتطال جميع مجالات الحياة الاجتماعية والأوضاع الاقتصادية والتقنية في جميع دول العالم .

وتميل الإدارة العربية إلى الركون للنمط التالي :

- الاهتمام بالسوق المحلية والتركيز على الأساليب التسويقية المعتادة .

- الانحصار في شئون المنظمة الداخلية ومشكلاتها الذاتية ، والتباعد عن أو التغافل عما يجري في المناخ المحيط سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي .

- الاهتمام بقضايا الفترة القصيرة والمرحلة الراهنة من دون السعي لتكوين رؤية مستقبلية أو تصور ما يمكن أن يكون عليه حال المنظمة في فترة بعيدة نسبياً .

- الانحصار في أشكال التنظيم التقليدية القائمة على الهرمية الهيكلية ، وتركيز السلطة والصلاحيات في الإدارة العليا ، واعتماد أساليب الأوامر والرقابة في التعامل مع المرؤوسين  .

- تطبيق منطق المدير المالك والإدارة العائلية حتى في المنظمات غير العائلية إذ يميل المدير العربي لممارسة دور الإدارة الأبوية فهو الأعلم من مرؤوسيه له الأمر وعليهم الطاعة .

- الاهتمام المبالغ فيه بتأمين الموارد والاستزادة منها بغض النظر عن القدرة على توظيفها وتحويلها إلى مخرجات لها معنى . فنجد المدير العربي عادة يميل إلى تعظيم ما لديه من إمكانيات في شكل مبان ومعدات وموازنات وأفراد  ومساعدين ، دون أن يهتم كثيراً بالتساؤل عن الجدوى الاقتصادية من تكثيف تلك الموارد أو عن مدى القدرة على استثمارها وتحويلها إلى منتجات تدر عائد اقتصادي وتحقق قيمة مضافة .

- إهمال قضايا البحث والتطوير والاعتماد على النقل والاستيراد من الغير ( خاصة الأجنبي) حين الاحتياج إلى تطوير .

- التعامل مع الأفراد باعتبارهم قوة عاملة في الأساس والتركيز على قدراتهم الجسمانية ومهاراتهم الحركية من دون إعطاء اهتمام مماثل بقدراتهم الفكرية وقواهم العقلية التي يمكن أن تتحول إلى مبتكرات وإبداعات تضيف إلى القدرة التنافسية للمنظمات .

- إهدار قيمة المعلومات والانحصار في التعامل مع الحاسبات الآلية باعتبارها آلات حاسبة وكاتبة أسرع ، وإهدار فرصة استثمار طاقة المعلوماتية وتقنيات الاتصالات في التواصل بين المنظمة وعملاءها وفيما بين أجزاء المنظمة ذاتها .

- الميل إلى العمل الفردي والانعزال عن الآخرين وإهدار فرص التكامل والتحالف مع الآخرين لتعظيم فرص المنظمة في الأسواق وحشد الطاقات لمواجهة المنافسين .

- عدم إدراك أهمية بناء وتنمية العلاقات مع العملاء والمتعاملين ، والميل إلى التعامل بأسلوب ومنطق الصفقة الواحدة أو الوحيدة ، فالمهم تحقيق الربح الآن من الصفقة ويغض النظر عن مدى رضاء العميل أو المتعامل واحتمال عدم تكرار التعامل مرة أخرى .

- ضعف الاهتمام بقضايا الجودة ، وحصرها في أغلب الأحيان في بجودة المنتجات السلعية ، من دون الأخذ بفكرة الجودة الشاملة في كافة مجالات العمل ومنتجاته من سلع أو خدمات .

- افتقاد كثير من المنظمات العربية لبناء إستراتيجي متكامل يضم الغايات والأهداف التي تسعى إليها ، والسياسات والإستراتيجيات الموجهة للأنشطة والتي تتخذ القرارات في ضوءها ، والمعايير المتخذة أساساً لقياس الأداء والحكم على النتائج . فالإدارة العربية في الأساس تؤمن بالعمل المستند إلى رؤية اللحظة الذاتية من دون الترابط مع التاريخ أو المستقبل .

- ضعف الإيمان بالعمل الجماعي والميل إلى الفردية  في العمل والتركيز على الأنا أكثر من النحن .

- عدم إدراك أهمية وقيمة المجالس واللجان كوسيلة لشحذ الآراء وتبين وجهات النظر وتنمية الأفكار، والاقتصار على استخدامها وسيلة لاستكمال الشكل الإداري واستجابة لما تنص عليه القوانين كما في حالة مجالس الإدارة ، أو كوسيلة للتخلص من المسئولية الفردية وإسناد مسئولية القرارات إلى مجلس أو لجنة .

- التعامل مع ظواهر المشكلات والسعي للحلول الوقتية أكثر من الاهتمام بالبحث عن الأسباب الحقيقية وحلها من الأساس .

- عدم الإدراك الصحيح لقيمة الوقت ، واستنفاذ فترات طويلة في الانتظار بين العمليات أو في بحث القضايا واتخاذ القرارات من دون حساب قيمة الوقت المهدر أثناء الانتظار .

- الميل إلى تضخيم المنظمات بزيادة أعداد العاملين من غير دراسة حقيقية للعائد الاقتصادي من تشغيلهم ، كما ينطبق نفس القول على اهتمام المنظمات العربية بتكثيف المعدات والأجهزة و " التقنيات الحديثة" من دون دراسة كافية لمدى الحاجة إليها والقدرة على استثمارها إيجابياً .

- الميل إلى التعامل مع القضايا والمشكلات من منطق السكون وافتراض استمرارها على أوضاعها ، والبعد أو عدم الرغبة في معاناة التعامل معها من موقف الحركة والدينامكية وهي أصل الأشياء والأمور .

- الخشية من التغيير السريع والميل إلى التدرج في إحداث التغيير سواء في الأنظمة والأساليب والتقنيات أو في المفاهيم والتوجهات .

- التعامل مع المنافسة من موقف الدفاع حيث تميل الإدارة العربية إلى انتظار ما يفعله المنافسون ثم اتخاذ الرد المناسب من زاوية الدفاع عن موقفها التنافسي وبأسلوب رد الفعل . وفي العادة يقل إقبال الإدارة في المنظمات العربية إلى اتخاذ وضع الهجوم والمبادرة بالتغيير واقتناص الفرص وفرض الموقف الجديد على المنافسين .

- العزوف عن التعامل مع الاستشاريين بشكل عام ، والاقتصار حين الضرورة على التعامل مع الاستشاريين في المجالات التقنية بالدرجة الأولى . إنما قضية الاستشارات الإدارية فليست في قائمة أولويات المدير العربي عادة ، ولا يلجأ إليها إلا في الأزمات وكحل أخير بعد أن يكون قد استنفذ أساليبه وخبراته الذاتية .

تلك بشكل عام طبيعة النموذج الإداري الغالب في منظمات العمل العربية وإن اختلفت طبعاً فيما بينها بسبب طبيعة المديرين أنفسهم وما لهم من خبرات واهتمامات . ويبدو هذا النموذج أوضح ما يكون في المنظمات الحكومية ومنظمات الأعمال في القطاعين العام والخاص . والغريب أن القطاع الخاص يوصف عادة بأنه الأفضل من حيث إقباله على الأخذ بالجديد وتحرره من القيود والمعوقات البيروقراطية التي تعوّق المنظمات الحكومية ، ولكن الواقع يشهد أن درجة الاختلاف ضئيلة بين النهج الإداري في القطاعين  العام والخاص في العالم العربي  .

 


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع