Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ليلة القدر

ليلة القدر
مشاركة 
7 سبتمبر 2009

 

ليلة خير من 84 سنة!

ليلة القدر خير من ألف شهر‍‍‍‍‍‍‍‍!!!

ليلة خير من 84 سنة كاملة!!!

ماذا قال النبى الحبيب عن هذه الليلة الثمينة.. وكيف وصفها؟؟

ونحن.. كيف نستعد لها.. ونقومها.. ومتى ننتظرها.. ونجنى ثمارها؟؟؟


 

- ما معنى أن ليلة القدر في رمضان خير من ألف شهر؟

 

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:

خطبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقا : "أيها الناس.. قد أظلكم شهر عظيم مبارك. شهر فيه ليلة خير من ألف شهر. تخيل ليلة افضل من 84 سنة. فلو أنك عبدت الله سبحانه وتعالى في ليلة القدر، تحسب لك حسنات 84 سنة متصلة. ولو صليت ركعتين في هذه الليلة، كانت تصلي 84 سنة متواصلة، ولو تصدقت بصدقة كأنك تتصدق طوال 84 سنة. حاول أن تتخيل كفة حسناتك بعد تعبدك لله في ليلة واحدة. والمسألة ليست أن تذهب ليلة 27 رمضان فقط إلى المسجد. المسألة أكبر من ذلك من الذي اجتهد، ومن الذي بذل ليفوز بهذه الليلة.


"أيها الناس.. قد أظلكم شهر عظيم مبارك. شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيام نهاره فريضة، وقيام ليله تطوعاً من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه.
بمعنى أنك لو صليت ركعتين للسنة، كأنك صليت ظهراً ولو فعلت صدقة كأنك زكيت، الثواب هنا مضاعف "هذا لمن أدى نافلة" فإذا ما أديت فريضة "ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى 70 فريضة فيما سواه" بمعنى انك لو صليت الظهر بعشر حسنات مضروبة في 70، تكون 700 حسنة، ولو صليت في المسجد، تكون "18900 حسنة. وفي الأيام العادية هي 27 حسنة.

 

تخيل الصلوات الخمس ما مجموع حسناتها، تكملة الحديث: "وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزاد فيه رزق المؤمن. من فطر فيه صائماً، كان مغفرة لذنوبه، وعتق لرقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من اجر الصائم شيئاً." قالوا: يا رسول الله.. ليس كلنا من يجد من يفطر به الصيام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو على شربة ماء أو على مزقة لبن"


لو أفطرت صائماً ماذا يحدث لك؟.. مغفرة لذنبك. عتق لرقبتك من النار، وتنال مثل أجر الصائم من غير أن ينقص أجر الصائم شيئاً. وهو شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار. هذا ترتيب لأننا ندخل رمضان بمعاص وذنوب. لابد لكي يغفر الله لك ذنوبك ومعاصيك، أن ينظر لك بعين الرحمة. فإذا رحمك غفر لك. فإذا غفر لك أعتقك من النار. فحذار أن تضيع منك المغفرة في العشر الأواسط، ويضيع منك العتق من النار، لأنك سهيت عن الرحمة والمغفرة.

 

في حديث آخر قال النبي صلي الله عليه وسلم: آتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجاب فيه الدعاء. وينظر إلى تنافسكم في الخير، ويباهي بكم الملائكة. فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم الله عز وجل. عش لله هذا الشهر حتى تعتق من النار. وانظر الحديث النبوي التالي: "إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم. يقال أين الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم، أغلق فلا يدخل منه أحد" رواه البخاري.

الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة، ولم يقل إن للجنة. لو قال "للجنة" يكون بابا خارجياً، لكنه قال "في الجنة" هذا معناه أنه باب مخصوص غير الجنة، اسمه الريان. ويقال أين الصائمون من بين الذين دخلوا الجنة المقصود هنا الذين صاموا صوماً حقيقياً. لأن جميع من بالجنة صاموا لكن صوماً عن صوم يختلف ألا تريد أن تدخل من باب الريان؟.. لا مشكلة في ذلك هذا هو رمضان، وباستطاعتك أن تصوم صوماً حقيقياً لتدخل منه مع الداخلين، وتخيل نفسك تنادي وأنت تشعر بالعزة: أين الصائمون؟.. فترفع يدك.


هناك ما هو أجمل. لماذا سمي الباب بالريان؟..


ألم تشرب من يد النبي شربة هنيئة وأنت تدخل الجنة لا تظمأ بعدها أبداً؟!.


- ما الذي خلف باب الريان في الجنة؟


الريان سوف يرويك من كل الشهوات التي منعت نفسك منها في رمضان منعت نفسك من شهوة المرأة، يقال لتمتع في باب الريان تعال لتأخذ قصراً في باب الريان. تعال لتتمتعي بأناقة وأزياء لا مثيل لها، لأنك تحشمت في رمضان والآية الكريمة تقول "لهم ما يشاءون فيها" وحديث أخر رواه الطبرانى يقول: "إن الجنة لتتزين من السنة إلى السنة لشهر رمضان" وأنت تصوم والجنة تتزين لك وتتهيأ لاستقبالك طوال شهر رمضان لاستقبالك طوال شهر رمضان.


بقية الحديث: "فإذا دخل رمضان. قالت الجنة اللهم أجعل لي في هذا الشهر من عبادك ساكناً. ويقول الحور العين: اللهم أجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً".


يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فمن صان نفسه في رمضان فلم يشرب فيه مسكراً، ولم يرم فيه مؤمناً ببهتان، ولم يعمل فيه خطيئة زوجه الله كل ليلة حورية من الحور العين، وبنى له قصراً في الجنة، من ذهب وفضة وياقوت. لو أن الدنيا جمعت، فجعلت في هذا القصر. لم تكن فيه إلا كمربط عنز في الدنيا". أفلا تصوم رمضان؟!

اسمع لحديث النبي:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.

ويقول صلى الله عليه وسلم: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.

ويقول صلى الله عليه وسلم: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.

"إيماناً" تعنى إرضاء لله سبحانه. واحتساباً... تعنى أنه لو كل يوم وأنت صائم ذكرت نفسك بأنك تبغي أخذ الثواب، وصمت الـ 30 يوماً. غفر لك ما تقدم من ذنبك.

ويجئ الحديث الثاني ليخفف عن المؤمن.

فيقول: من قام رمضان وليس من صام رمضان أي من صلى كل يوم صلاة التراويح إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.

ثم كان التخفيف الثاني: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً. غفر له ما تقدم من ذنبه.

 

مقال للأستاذ عمرو خالد لجريدة الأهرام العربي بتاريخ 11/11/2003

 


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع