تلك الكلمه التي يحب البعض أن يرمي بها الأخرين وخاصة عندما نرمى بهذه الكلمة على أقرب وأحب الناس إلينا وهم فلذات أكبادنا.

 

وخاصة عندما يكون هذا الإبن يعيش فترة المراهقة وهذه الفترة التي يكون أحوج ما يكون فيها إلى رجل بالقرب منه يسأله ويتخيل معه – ويشرح له ويسمع  منه ويتواصل معه فعندما يسمع الابن من أبيه كلمة على كيفك!!! فإنه يشعر بأنه وحيد في هذه الدنيا وأن لا أحد له وهذه الكلمة ترسله وتجره إلى أصحاب وأي أصحاب لا أدري...  فقد يرسل بهذه الكلمة البسيطة إلى أصدقاء سوء يعرفون كيف يستثمرون هذه الوحدة التي أدخله فيها والده بهذه الكلمة...

 

المشكله تكمن في الأب خاصة الأب الذي لا يجيد لغة المراهق أو حتى لايحاول أن يفهمها.... ونجده دائماً يريد الخلاص من تبعات التربية خاصة في مثل هذه الايام التي كثرت فيها الشواغل فيبدأ الأب بالتضحية الأولى في أبناءه وبيته....

 

فتجده لايملك وقتاً يتشاور ويتحاور في مسألة تخص الإبن تجده مباشرة يتخلص من الموقف بكلمة على  كيفك، ولكن عندما تحدث أية مشكله في الشركة تجده يبحث عن الأسباب والمسببات ولا تجده يتهاون في أمر كبير أوصغير، بينما عندما يتعامل مع أكبر شركة في العالم وهي الأسرة يتعامل معها بنظام على كيفك لإبنه وعلى كيفك لإبنته.... والسؤال الأهم؟ إلى متى سيستمر الوضع بهذه الآلية وبهذه الأريحية المزعومة. سوف تأتي اللحظه التي لن يكون لهذه الكلمة معنى في حياة الطفل فقد فات الأوان لأن طفل الأمس أصبح رجل اليوم وأصبح تطبيق وبرمجة كلمة على كيفك لها مدلول غير الذي كان يتوهمه الأب المشغول.....