رزقني الله بطفلين.. ابني الأكبر عمره سبع سنوات وابنتي الصغرى تبلغ من العمر نحو ثلاث سنوات.. تربطهما علاقة حميمة، يلعبان ويمرحان معاً.. هذا كان يجعلني أستبعد وجود أي مشكلات حقيقية بينهما.. وفي مرة من المرات وأثناء تجوالي بالمنزل سمعت ابني الأكبر يهدد أخته بضربها على رأسها بالقطار الحديدي الذي كانت تلعب به، وخشيت من تهديده، أطاعته فيما يريد – ونظراً للعلاقة الأخوية الجميلة بينهما، استبعدت حدوث ذلك الأمر ولم أناقش ابني حول هذا الموضوع، ولكن بعد ثلاثة أسابيع حدث ما كنت أستبعده؛ فقد قذف القطار على وجهها مما أدمى أنفها، فجاءتني مذعورة تبكي بصوت عال من منظر الدم لتستنجد بي. منذ ذلك الوقت بدأت في تحذير ابني الأكبر من ضرب أخته الصغرى، وكنت كلما أكلمه أحضنه وأمسك بيديه بكل حنان وأثني على كل خصاله الحسنة، ومن ثم أخبره بضرورة رعايته لأخته وأنه بمثابة الراعي لها في غيابنا، ولهذا يجب أن يعاملها معاملة حسنة ويحبها كما هي تحبه. لم أستخدم أسلوب العنف معه البتة، وذلك لأنني أخاف أن يحقد على أخته وبالتالي ربما يؤذيها حينما نبعد عنها.