Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

قصة للعبرة لزجر النفس عن الذنوب والمعاصي:

قصة للعبرة لزجر النفس عن الذنوب والمعاصي:
مشاركة 
الرابط المختصر

جاء رجل صالح إلى العبد الصالح إبراهيم بن أدهم رحمه الله، فقال: يا أبا إسحاق: اني رجل مسرف على نفسي بالذنوب والمعاصي، فأعرض علي ما يكون زاجرا لي عنها ، وهاديا لقلبي !!



فقال إبراهيم: ان قبلت مني خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصيه قط، ولم توبقك لذه !! فقال الرجل: هات يا أبا اسحاق !! قال: أما الأولى: فاذا أردت أن تعصي الله عز وجل، فلا تأكل رزقه، فقال الرجل: فمن أين آكل؟!! فقال ابراهيم: يا هذا أفيحسن أن تأكل رزق الله وتعصيه؟ قال: لا !! هات الثانيه . قال ابراهيم: يا هذا اذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده!! فقال الرجل: هذه أعظم من الأولى، يا أبا اسحاق: اذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له تعالى، فأين أسكن؟!! قال ابراهيم: يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده ثم تعصيه؟!! قال: لا!! هات الثالثه. قال ابراهيم: اذا أردت أن تعصيه وأنت تأكل رزقه وتسكن بلاده، فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه !! قال: يا ابراهيم!! كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر والضمائر؟ قال ابراهيم: يا هذا أفيحسن أن تأكل من رزقه وتسكن في بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به ؟ قال الرجل: لا !! هات الرابعه . قال ابراهيم: اذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك، فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحة وأعمل لله عملا صالحا، فقال الرجل: لا يقبل مني ولا يؤخرني!! فقال ابراهيم: يا هذا!! فأنت اذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه اذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟!! قال الرجل: هات الخامسه . قال ابراهيم: اذا جاءتك الزبانيه يوم القيامه ليأخذوك الى النار، فلا تذهب معهم!! قال الرجل: انهم لا يدعونني ولا يقبلون مني!! فقال ابراهيم: فكيف ترجو النجاة اذن ؟ فقال الرجل: يا ابراهيم "حسبي حسبي" !! أنا استغفر الله وأتوب اليه!! ثم لزمه وشاركه في العباده والاجتهاد في الطاعات، حتى فرق بينهما الموت .

المصدر: مكتوب


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع