Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

زيادة الوعي الرسمي والشعبي حول مهام وزارة التنمية الادارية المحدثة تسويق الوزارة ورؤيتها ومهامها

زيادة الوعي الرسمي والشعبي حول مهام وزارة التنمية الادارية المحدثة تسويق الوزارة ورؤيتها ومهامها
مشاركة 
13 اكتوبر 2014

زيادة الوعي الرسمي والشعبي حول مهام وزارة التنمية الادارية المحدثة
تسويق الوزارة ورؤيتها ومهامها
خبير الادارة العامة : عبد الرحمن تيشوري
لمحة عامة – تشخيص واقع سوري مضى ورؤية للامام  



لقد شرعت الحكومة السورية بعملية إصلاح شاملة لإدارتها العامة – اعلاميا ونظريا فقط -  وذلك تعزيزاً للإصلاح الاقتصادي فيها. ويمكن الرجوع إلى الخطوط العامة لإصلاح الإدارة في الخطة الخمسية التأشيرية بين (2006-2010) والتي أقرتها الحكومة ونتيجة لعدم احراز تقدم ملموس احدثت القيادة وزارة متخصصة بالتنمية الادارية ونحن هنا كسوريين نضع خبرتنا من اجل سورية.

يتحدث الفصل 23 عن الإصلاح الإداري الذي يوفر عند إنجازه  - لكنه لم ينجز واجهز عليه - أرضية أولية لبرنامج إصلاح الإدارة العامة ويقدم دليلاً مقنعاً على اهتمام والتزام المستوى الأعلى بالإصلاح الإداري. ورغم أن بعض الالتزامات قد صيغت بشكل عمومي أو باستخدام مصطلحات "تأشيرية" كما يمكن أن يتوقع المرء من وثيقة سياسات عامة من هذا النوع، ولكن أيضاً مع الأخذ بالحسبان الحاجة إلى تعزيز التفاهم الحكومي بوجود عدة وجهات نظر ومصالح مختلفة ضمن الحكومة فإن البنود الأخرى للخطة هي في الحقيقة محددة بوضوح وقابلة للتطبيق بشكل أكبر. علاوة على ذلك تم إرساء المبادئ الأساسية والإطار الأساسي لإصلاح الإدارة العامة.

يحدد مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية الجهات التي ستكون مسؤولة بشكل مباشر عن برامج محددة والوثائق والإجراءات التي يجب مراجعتها (مثلاً التي تضم أولويات محددة أو قضايا إرشادية تحتاج للمعالجة) أي الإجراءات الإدارية المرتبطة بترخيص الشركات الصغيرة والمتوسطة أو وثائق الاستيراد والتصدير والإجراءات الأخرى).

تحتاج الإصلاحات المختلفة التي تأخر إنجازها كثيرا في سورية في المجال الاقتصادي والاجتماعي إلى تغيير جذري في بنية الحكم والإدارة يكون فيه دور الدولة ومؤسساتها المركزية عصرياً مع دفعة جديدة من الكفاءات لتقديم الخدمة للمواطنين والشركات وخيرا فعلت القيادة باحداث وزارة متخصصة بالامر اسندت الى الوزير المتخصص الخبير المتمرس الدكتور حسان النوري.

وحتى يتم اتخاذ القرار حيال برنامج شامل لإصلاح الإدارة العامة وإطلاقه وانطلاق عمل الوزارة، تحتاج الحكومة إلى الحصول على خبرات استشارية جيدة في مجال الإدارة والبدء بعملية رفع مستوى الوعي والمعلومات وهذا ايضا دور الوزارة المحدثة.

ولضمان فعالية نظام المعلومات يجب تصميمه على المستوى الوطني ووفقاً لمجموعات الأهداف التي يجب تحديدها باستخدام وسائل مختلفة. لن تقوم الحكومة فقط بالإعلام ولكنها أيضاً ستنصت للموظفين المعنيين ولعامة الشعب وتناقش معهم برنامج إصلاح الإدارة العامة بانفتاح وشفافية لكونهم في النهاية المستخدمين والمنتفعين من كافة الخدمات العامة ولكونهم أيضاً من سيقرر نجاحها إلى حد كبير.

هناك حقاً التزام قوي بإصلاح وإعادة هيكلة الإدارة العامة على المستويات العليا من الحكومة والقيادة وفي مجلس الشعب حيث ينظر إلى الإصلاح كشرط لا بد منه لنجاح التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية ولبناء اقتصاد السوق الاجتماعي المعقلن الذكي الذي يرتكز على إصلاحات اقتصادية جذرية. ولكن لوحظ وجود ضعف في الاستيعاب وفي بعض الأحيان نقص في المصداقية في المستويات المتوسطة للإدارة العامة وفي صفوف عامة الشعب حيال برنامج الإصلاح المعلن عنه. وكأية عملية تستدعي تغييرات جذرية في أساليب عمل وتفاعل الأفراد وفي حالة الإدارة هذه هناك احتمال لمقاومة التغيير بسبب تغير البيئة. ومن جهة أخرى فإن جدول أعمال إصلاح الإدارة العامة الخاصة بمهام وزارة التنمية الادارية طموح جداً، وهو في نفس الوقت معقد أيضاً مما يؤدي إلى تصور أن شيئاً هاماً لن يحدث على المدى القصير والمتوسط.

على المستوى الفني، وبمعايير المحتوى، فإن الحملة الإعلامية يجب أن تحدد عمليات الإصلاح الجوهرية التالية التي ترى أنها مطلوبة على نطاق واسع كنقاط بداية لإطلاق جهد طويل الأمد لإصلاح الإدارة العامة. ولقد تضمنت خطة التنمية الادارية للحكومة السورية ما يلي:

Ÿ    تطوير أداء الإدارة العامة وإعادة هيكلته، وتقليل التكاليف، وإعادة النظر في نظام الوظائف العامة، وإعادة تقييم مشكلة انخفاض الإنتاجية وضعف أداء القوى العاملة في القطاع العام، وإعادة توزيع هذه القوى من أجل تطوير الأداء. وتحتاج هذه العملية تعديل القوانين المعنية وإصدار أنظمة جديدة للتأهيل والتوزيع وتقييم الأداء.

Ÿ    صياغة خطط ترمي إلى تطوير أداء المديرين، واستئصال الروتين، وإنجاز الأعمال المكتبية، والحفاظ على علاقات طيبة مع المواطنين بما ينسجم مع الرؤية الجديدة لعمل الحكومة

Ÿ    تفعيل مبدأ الفصل بين السلطات الخمس (التشريعية والتنفيذية والقضائية والامنية والحزبية)، ووضع أنظمة تمنع التداخل والتدخل فيما بينها، وتجنب تسييس أداء الحكومة والقطاع العام؛

Ÿ    تشجيع الإصلاح بغية إرساء حالة من حكم القانون والمؤسسات، واحترام حقوق المواطن والبلاد؛

Ÿ    إعداد مواد تثقيفية حول حقوق الإنسان تكون جزءاً من التعليم الإلزامي والجامعي

Ÿ    اعتماد الشفافية والمحاسبة في الإدارة العامة، وتفعيل التعليمات التي تلغي المصلحة الإدارية والمالية الخاصة للموظفين، وتطبيق أنظمة محاسبية شفافة تكون خاضعة لتدقيق مالي محايد يجري دورياً، وإبلاغ الجمهور ببنود الإنفاق العام والموازنة

Ÿ    تسهيل نشوء بيئة إجرائية واقتصادية وتشريعية كافية من أجل تنظيم نشاطات السوق والقطاع الخاص وإلغاء القيود القطاعية

Ÿ    وضع نظام موضوعي وافٍ لاختيار كبار المديرين والمحافظين ممن يتمتعون بالكفاءة والمعارف الجيدة من أجل إنجاز عملية التحول باتجاه اقتصاد السوق الاجتماعي العقلاني.

Ÿ    تطوير صلاحيات صناع السياسيات وتنسيق نشاطات متعددة القطاعات على مستوى صناع القرار والفنيين والمخططين

Ÿ    اعتماد منهجية لامركزية تشجع على الاستقلالية النسبية للمحافظات في مجال استخدام مواردها وإنفاق مخصصاتها وإعداد خططها الاقتصادية الخاصة من أجل تنمية الموارد وزيادة الإيرادات، ومن أجل تطوير اقتصادياتها المحلية عبر المشاركة الفعالة للاستثمارات الخاصة، وطنيةً كانت أم دوليةً.

Ÿ    وكل ذلك يتطلب تلافي كل ثغرات المرحلة الماضية وان تكون الدولة حاسمة في موضوع الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد عبر تغيير كل الذهنية الادارية القائمة اليوم وتوصيف جديد ودقيق للوظائف وقانون جديد للعاملين يراعي الكفاءة مع تقييم كل المبادرات السابقة والاستفادة منها لا سيما لجنة الاصلاح الاداري وتجربة المعهد الوطني للادارة العامة وهذا ايضا من ميادين وزارة التنمية الادارية المحدثة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع