سادساً: عليك باستعمال أساليب مبدعة في الافتتاح والختام:

يقال أن الانطباع الذي نتركه لدى الآخرين لأول مرة على درجة كبيرة من الأهمية والخطورة، وفي عملية التدريب، فإن أولى الكلمات التي تقولها تعتبر جزءاً حاسماً من الانطباع الأول الذي تتركه على المشاركين. وإن ما تقوله منذ البداية سوف يهيئ «المسرح» لبقية معلوماتك.

ويمكنك وضع تصور أو توقع، بالنسبة لك وللمشاركين، لتفاعل إيجابي مثمر، فإذا كنت قد عولت على الاستفادة من حب الاستطلاع وتبادل الاحترام اللذين ينشآن كنتيجة طبيعية في اللحظات القليلة الأولى، يمكنك تحريك مستمعيك وقيادتهم بكل مهارة خلال عملية التعلم دون أن تضطر إلى خوض معارك جانبية من أجل فرض سلطة أو لفت انتباه أو مشاركة. يجب العمل على إثارة المشاركين فوراً. ولا يعني ذلك أن افتتاحية الدورة ينبغي أن تكون دراماتيكية- خصوصاً إذا كان ذلك لا يتمشى مع أسلوبك الشخصي في التدريس- ولكن ينبغي أن يكون هناك شعور بالمشاركة.

ومن خلال افتتاحيتك يجب إقناع المشاركين بأن الدورة ستمزج بين التثقيف والتعليم والمتعة. وإليك أدناه بعض النقاط التي يمكن أن تحرك الجو وتترك انطباعات مثيرة وجيدة في اللحظات الأولى من الدورة: - حكاية نادرة. - سؤال مثير. - نكتة أو طرفة. - إحصائية. كذلك، فإن اختتام الدورة على نحو فعال يعتبر حيوياً للتأثير الكلي على المشاركين. ويجب أن تستخدم لهذا الغرض بيانات ختامية لتلخيص الهدف الرئيس للبرنامج، ويمكنك الابتعاد عن إغراق المشاركين في التفصيلات في نهاية الدورة، وعوضاً عن ذلك، حاول عرض الهدف الرئيس- ليس العديد من الأهداف، بل الهدف الرئيس- بطريقة ملائمة ولافتة للنظر. ويمكن أن تستخدم حكاية طريفة، أو شريط فيديو، أو تمريناً أو أي أسلوب إبداعي آخر لتوجيه إثارة المشاركين نحو ما كان ينبغي عليهم تعلمه.

سابعاً: وجّه الدورة نحو احتياجات المشاركين:
إن المشاركين يرغبون في معرفة مدى ارتباط الدورة باحتياجاتهم. وعليكم بعمل تقويم لتحديد رغباتهم وتوقعاتهم. ويمكنك فعل ذلك حتى ولو كانت الدورة إلزامية، وأن المشاركين يجبرون على الحضور بدون رغبة كاملة منهم. وتساعدك الإجابة عن الأسئلة التالية على ربط الدورة بحاجات المشاركين وتسخيرها لتحقيق أهدافهم:

- لماذا اختاروا هذه الدورة؟
- ما هي دوافعهم للمشاركة؟
- هل هم راغبون بالفعل في موضوع الدورة أم أنه ينبغي عليك تحفيز اهتماماتهم؟
- ما مقدار المعرفة والمعلومات المتوفرة لديهم حول الموضوع قبل الدورة؟
- ما مقدار المعرفة والمعلومات المتوقع اكتسابها بعد نهاية الدورة؟
- هل هناك بنود أومحتويات في الدورة ذات اهتمام خاص للمشاركين.
- ما نوع اللغة التي يستخدمونها في بيئة العلم؟ (هل هناك أي عبارات أو مصطلحات سوف تساعدك في إلقاء الدورة من وجهة نظرهم)؟
يجب عليك بكل اهتمام أن تستغل جزءاً من وقتك لتتعرف على مستمعيك، ويمكنك القيام بذلك من خلال تقويم للاحتياجات قبل أن تبدأ الدورة. فإذا كان ذلك غيرممكن، ينبغي عليك استخلاص هذا النوع من المعلومات في بداية الدورة بطريقة تبادلية منتظمة قبل أن تبدأ في تقديم المضمون. وسوف يقدر المشاركون بكل تأكيد رغبتك في تحقيق الاستفادة من وقتهم استفادة مثمرة وربط الدورة باحتياجاتهم الخاصة.

ثامناً: عليك بزيادة عملية تبادل المعلومات بين المشاركين:

يجب إتاحة الفرصة للمشاركين وتشجيعهم للاجتماع مع بعضهم بعضاً، كما يجب تصميم طرائق للتدريس بحيث تمكن الجميع من تحقيق أكبر قدر من التعارف والعلاقة وتبادل المعلومات، وتقدم النقاشات والمحادثات والعمل في مجاميع واختيار الوسائل المناسبة لتحقيق هذا الغرض. وفي الغالب يؤدي حضور الدورة إلى استمرار العلاقات الإيجابية وتبادل المعلومات والتعاون بين بعض المشاركين بعد نهاية الدورة وخصوصاً إذا جاءوا من جهة أو مؤسسة واحدة.


تاسعاً: استخدام الأساليب السمعية والبصرية المتنوعة:

تزداد القدرة على الإدراك والتذكر بصورة مثيرة عند استخدام المساعدات البصرية كالشفافيات والأفلام والشرائح في برامج التدريب. فإلى جانب إضافة التنوع وتعزيز عملية التعلم، يمكن للوسائل البصرية الجيدة الإعداد تعزيز صورتك المهنية لدى المشاركين وزيادة فعالية التعلم. وتعتبر البدائل الأخرى للمحاضرات مثل النقاش الجماعي والعمل في مجاميع صغيرة، ولعب الأدوار والألعاب ضرورية أيضاً لتعلم الكبار. ويحتاج الكبار إلى مناقشة المشكلات، واكتشاف الحلول، وممارسة المهارات المتنوعة من أجل زيادة قدراتهم على الإدراك والتذكر إلى الحد الأقصى.

عاشراً: امسح المرافق مسبقاً:

يجب التأكد قبل الدورة من أن كل شيء جاهز لبداية دورة ناجحة. وعليك وضع قائمة بالمكونات والعناصر التي يجب توفرها وبأنها تعمل وفي حالة جيدة.
يجب على سبيل المثال فحص الأنوار، والأقلام، وأجهزة الكمبيوتر، ( البرامج والمعدات)، وآلات التصوير، والأجهزة السمعية، والكراسي، والطاولات، والجداول أو الخرائط، والوثائق ووسائل التعليم وذلك قبل بدء الدورة. ويمكنك فحص معظم هذه المكونات في اليوم السابق للدورة، ولكن يجب أن تتأكد أيضاً من فحصها في صباح اليوم الذي تبدأ فيه الدورة. إن أي عطل، خصوصاً إذا كان عائقاً، يمكن أن يتحول إلى كارثة بالنسبة إلى برنامجك وسمعتك.

الحادي عشر: اهتم بمظهرك الخارجي:

جاء في الأثر «إن الله جميل يحب الجمال» فعلاوة على المسؤولية الدينية للاهتمام بالمظهر على مستوى شخصي تذكر بأنك قدوة للآخرين وأن أي إهمال لمظهرك قد يثير التساؤل لدى الآخرين هل هذا الإهمال ينسحب على دورتك التدريبية؟ تصور أنك تأخذ دورة وهناك روائح غير جيدة تنبعث من المدرب أو مقدم الدورة، أو لباسه مبتذل أو تبدو عليه القذارة...إلخ ما هو موقفك؟

الثاني عشر: حول المعرفة إلى مهارة:

كيف ستضمن أن المشاركين يطبقون عملياً ما تعلموه؟
إن التدريب لا يتوقف عندما تنتهي دورتك. ويجب عليك كمدرب محترف أن تركز على حث المشاركين على مواصلة عملية التعلم خارج الفصل الدراسي وتطبيق ما تعلموه عملياً. اربط المشاركين بكتب معينة ومراكز مخصصة، وذكرهم بأن التعلم والمراس هو موقف إنساني مستمر لمن أراد الفائدة، ولا سبيل في عصرنا إلى التوقف عند مستوى معين من المعارف أو المهارات.


د. إبراهيم بن حمد القعيد