أريد أن أستشيركم في أمر أشعرني بتناقض كبير بين ما نسمعه وما نراه، وجعلني أشكك بنفسي، وأقول: هل أنا على صواب والناس كلهم على خطأ، فأنا -ولا أريد أن أزكي نفسي بحديثي هذا- ممن يحرص على مشاعر الناس -حتى لو كانوا لا يستحقون- رغبة في رضا الله، ومحاولة لاتباع نهج رسوله صلى الله عليه وسلم، وحتى إذا أوذيت منهم فإني أصبر وأسكت حتى صار الكل –وللأسف- يظن أني ضعيفة، فأنا تعلمت من ديني أن من تواضع لله رفعه، فأنا أحاول بعملي هذا أن لا أتكبر بما أعطاني الله من نعم، إلا أني أرى أمامي من يهين الناس ومع ذلك يحترمونه ويوقرونه ولم أر لنفسي العزة التي أريد، وأنا أعيب على الناس هذا الفعل، ولا أعرف كيف أتصرف معهم، وإذا حاولت أن أكون كالبقية أكره نفسي، وأحس أني المخطئة الوحيدة في هذا العالم، وأخواتي يعبن علي تهاوني في الرد على الأذى، ويتهمني بضعف الشخصية، فكيف أحصل على العز والرفعة وقوة الشخصية مع تصرفاتي، وما الفرق بينها وبين الغرور، والذي أخاف أن أقع فيه، ولا أنكر عدم وجود شيء منه في نفسي.. أرشدوني مأجورين.