Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

الصيام وداء السكري ...

الصيام وداء السكري ...
مشاركة 
الرابط المختصر

بحلول شهر رمضان المبارك, هناك سؤال يتبادر إلى أذهان الأشخاص المصابون بمرض السكري. هل بإمكاني صوم هذا الشهر؟ وكيف يمكن التعامل مع العلاج؟
للأسف لا توجد إجابة مباشرة بنعم أو لا نسبة لعدم وجود قاعدة واحدة يمكن اتباعها لكل مرضى السكر, وذلك لأن الحال يختلف من مريض لأخر, من أهمها اختلاف نوع المرض.



كما تعلم عزيزي القارئ أن مرض السكر ينقسم إلى نوعين رئيسيين :-

1-النوع الأول : ( المرضى المعتمدين على حقن الأنسولين )
2-النوع الثاني : ( المرضى غير المعتمدين على الأنسولين )

كما أن هناك ظروف تحدد  إذا ما كان بإمكان المريض الصوم أم لا .... وهي :-
•حدة المرض وتطوره.
•مدى السيطرة على المرض .
•نوع المرض ( الأول / الثاني ).
•وجود مضاعفات حادة.لذا يجب على مرضى السكر استشارة الطبيب المعالج في أمر الصيام, حتى تتحدد الجرعة المناسبة لظروف وأوقات الصيام.
من هم المرضى الذين باستطاعتهم الصيام؟

1- مرضى النوع الأول :
•الذين يتعالجون بجرعة واحدة من الأنسولين في اليوم, وهؤلاء غالباً ما يكون السكر لديهم منضبط ولا خطر عليهم, فقط يكون هناك تعديلاً في الجرعة ومواعيد الحقنة (إذا كانت الحقنة تؤخذ في الصباح, تحول إلى المغرب وتعدل الكمية حسب احتياج المريض, مع الاستمرار في التحاليل المنزلية).

•المرضى الذين يعالجون بجرعتين أنسولين في اليوم (صباحاً و مساءاً). هؤلاء أيضاً بإمكانهم الصيام إذا كان السكر لديهم في حدود المقبول (أقل من 200ملجم) وليس لديهم مضاعفات خطيرة. أيضاً يتم إجراء تعديل لجرع الأنسولين بواسطة الطبيب المعالج. كما يجب المتابعة مع قسم تثقيف مرضى السكري لتعديل الجرعة خلال الشهر مع  الاستمرار  في التحاليل المنزلية.
2-المرضى من النوع الثاني (غير المعتمدين على الأنسولين) :

•المرضى المعالجون بالحمية فقط  ،،،
هؤلاء غالباً يعانون من زيادة في الوزن, فالصيام بالنسبة لهم علاج ممتاز إذا كان هناك التزام بالحمية الجيدة عند طعام الإفطار, والابتعاد عن الحلويات والدهون.
•المرضى الذين يعالجون بالأقراص ،،،

تشكل هذه المجموعة النسبة الأكبر بين مرضى السكر.
وهذه المجموعة تنقسم إلى قسمين ..

1- بعض المرضى يحتاجون إلى العلاج بالأقراص مرة واحدة في اليوم. هؤلاء بإمكانهم الصوم دون أن يلحق بهم ضرر, فقط يجب عليهم الالتزام بالحمية الغذائية كما يجب دائماً, والحرص على عدم ترك وجبة السحور, مع الاستمرار في تحليل الدم المنزلي على الأقل ثلاث مرات خلال الأسبوع  (قبل الإفطار وبعد الإفطار بساعتين).
2- المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بالأقراص  مرتين في اليوم. أيضاً باستطاعة هذه المجموعة الصيام مع إجراء تعديل في كمية ومواعيد العلاج من قبل الطبيب المعالج حيث تؤخذ الجرعة الصباحية عند المغرب أي قبل الإفطار, وتقلل الجرعة المسائية وتؤخذ عند السحور، وذلك حسب حالة المريض, مع الاستمرار في التحاليل المنزلية واتباع الحمية الغذائية .

من هم المرضى الذين لا يستطيعون الصيام.. وربما تتعرض حالتهم الصحية للخطر ؟
1-في حالة عدم انضباط السكر وخروجه عن السيطرة، مع وجود مضاعفات أخرى ناتجة عن الارتفاعات الشديدة أو الانخفاضات. سواء كان علاجهم بحقن الأنسولين أو بالأقراص.
2-مرضى  السكر من النوع الأول الذين يعالجون بجرعات متعددة من الأنسولين للحصول على تحكم أفضل حيث لا تكفيهم حقنة أو اثنتين قي اليوم.
3-المرضى الذين يعانون من عدم الإحساس بأعراض الانخفاض، هؤلاء قد تتعرض حياتهم لخطر شديد بالصيام.
4-الحوامل المصابات بسكر الحمل, المعتمدات على علاج الأنسولين إذا كان السكر لديهم خارج عن السيطرة.

إليك فيما يلي ارشادت هامة يجب اتباعها خلال الشهر المبارك إذا تمكنت من الصيام ..
•تجنب شرب الماء البارد والسوائل المثلجة عند بداية الإفطار، حتى لا تسبب تقلصات بالمعدة مما يؤدي إلى عسر في عملية الهضم.
•ابدأ إفطارك بما يحتوي على طاقة مثل التمر مع ماء معتدل الحرارة أو عصير أو حساء دافئ.
•التقليل من الحلويات مثل (القطايف والكنافة الخ ...) لأن بها كمية كبيرة من السكر والدهون مما يتسبب في مضاعفات السكر وزيادة الوزن .
•احرص على أن تحتوي وجبتك على جميع العناصر الغذائية الضرورية مثل : البروتينات والنشويات والفيتامينات والأملاح المعدنية ولكن بالكميات المعقولة كالموصوف لك بواسطة أخصائية الحمية.

عليك الإفطار فوراً في الحالات التالية ..
•إذا أحسست بجوع شديد أو أي عرض من أعراض الانخفاض أثناء أوقات الصيام , فعليك قطع الصيام فوراً وأخذ قطعة حلوى أو أي شراب محلى ثم أكل شئ من النشويات. يجب ألا تواصل الصيام حتى لو لم يبق إلا وقت قصير جداً للإفطار.
•إذا أصبت بمرض عرضي كنزلة برد أو غيرها من الأمراض التي تتسبب في رفع درجة الحرارة ومن ثم ارتفاع السكر في الدم.
•إذا كان هناك ارتفاع شديد في السكـر (أكثر من 250ملجم) مع وجود كيتون أو وجود أعراض (كثرة تبول, كثرة شرب الماء الخ ...) يجب أيضاً قطع الصيام وأخذ العلاج ومتابعة تحليل الدم والبول للكيتون إذا كنت من أصحاب النوع الأول وذلك  لتعديل العلاج إذا لزم الأمر.

كما يجب اتباع الاحتياطات التالية ..
•الحرص على تحاليل الدم المنزلية قبل وبعد الإفطار يوميا في الأسبوع الأول حتى يتم تقييم العلاج المناسب، لذا يجب الاتصال بمركز تثقيف مرضى السكر.
•إذا كان السكر معتدلاً بعد الأسبوع الأول، يمكنك تقليل عدد التحاليل إلى ثلاث مرات في الأسبوع أو عند الضرورة.
•عليك تجنب أطباق رمضان التقليدية وخاصة الحلويات.
•يجب أخذ فترة استراحة بعد الظهر وتقليل النشاط في هذه الفترة, ومن جانب آخر يجب المحافظة على  النشاط المعتاد (كرياضة المشي ...) ولكن في المساء.
•الحرص على حمل بطاقة التعريف بالمرض عند مغادرة المنزل, كما يجب أن يكون معك دائما قطع حلوى أو عصير محلى لمعالجة الانخفاض المفاجئ
•لا تتردد في الزيارة أو الاستشارة بالتليفون لقسم تثقيف مرضى السكر.
•استشر طبيبك بخصوص الصيام في الزيارة التي تسبق  الشهر المبارك, فهو المرجع الأول لتقييم حالتك المرضية وقدرتك على الصيام.

نتمنى لك التوفيق في صيام وقيام الشهر المبارك وتجنب المضاعفات من ارتفاع وانخفاض في السكر, ولك عند الله سبحانه وتعالى الأجر والثواب إن شاء الله


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع