Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

السرعة على الطرق قضية صحة وسلامة عامة من الدرجة الأولى

السرعة على الطرق قضية صحة وسلامة عامة من الدرجة الأولى
مشاركة 
2 فبراير 2015

السرعة الزائدة تعني تجاوز السرعة عن الحد المحدد بشاخصات الطريق المرورية (أي القيادة فوق مستوى الحد المسموح) وكذلك السرعة غير الملائمة  كالقيادة بسرعة بطيئة (أي القيادة بسرعة خطرة بالنسبة للظروف المحيطة)، إن السرعة على الطرق هي قضية صحة وسلامة عامة من الدرجة الأولى، رغم صعوبة التحديد الدقيق لعامل السرعة في حوادث المرور، إلا أن السرعة الزائدة وغير الملائمة هي المساهم الأكبر في مشكلة الإصابات على الطرق التي تواجهها دول العالم، وتعد السرعة أشيع إنتهاكات قوانين المرور التي يقترفها فئة كبيرة من السائقين وتسهم في وقوع ما يزيد عن ثلث الحوادث المؤدية إلى الوفاة، كما أنها عامل يفاقم الخطورة في كافة حوادث المرور.




ثمة إجماع شبه شامل على أن السرعة الزائدة (أي تجاوز حدود السرعة القصوى) والسرعة غير الملائمة (أي السرعة بتهور) قياساً بالظروف التي تحيط بالسائق والمركبة والطريق وحالة الطقس والتنوع المروري تعتبران العاملين الرئيسين في حوادث المرور  من حيث العدد والخطورة.
فكلما إزدادت السرعة كلما إزدادت المسافة اللازمة للتوقف، وبالتالي إزدادت مخاطر حوادث الإصطدام، ونظراً لزيادة إمتصاص القدرة الحركية خلال وقوع الإصطدام بسرعة عالية، تزداد بالضرورة مخاطر الإصابة عند حدوثه، فكثير من السائقين لا يقدرون حجم المخاطر التي يقدمون عليها، وغالباً ما تتفوق في مخيلتهم فوائد السرعة الزائدة على المشكلات التي تنجم عنها.
مكامن الخطر في زيادة السرعة:
إن زيادة السرعة تؤدي إلى إرتفاع حدوث الإصطدامات وعلى شدة الإصابات المترتبة عنها، ويعود ذلك إلى أن زيادة السرعة تعني زيادة المسافة التي يتعين على السائق قطعها ريثما يقوم برد الفعل اللازم، وكذلك المسافة المطلوبة للتوقف، كما أن إحتمال إرتكاب السائق للأخطاء يتضاعف مع زيادة السرعة، حيث يزداد إحتمال أن يفقد السائق السيطرة على المركبة، وأن يخفق في توقع المخاطر الوشيكة في الوقت المناسب، وأن يتسبب في سوء تقدير مستخدمي الطريق الآخرين لسرعة المركبة أيضاً، فكلما كانت الطاقة الميكانيكية (الحركية) التي يتم تلقيها عند الإصطدام أكبر فإن ثمة إحتمال أكبر في وقوع إصابات خطيرة.
وتبين الأبحاث أن الإصابات المؤذية هي نتيجة التبادل الداخلي للطاقة، فالإصابة تنجم أثناء الإصطدام عن إنتقال الطاقة إلى الجسد البشري بكميات ومعدلات تؤدي إلى تخريب بنية الخلايا والنسج والأوعية الدموية وغيرها من أجزاء الجسم، حيث أن مستوى الأذى الذي يتعرض له الجسد البشري يعتمد على شكل سطح الجسم المرتطم وقساوته.

فمثلاً : عند الإصطدام بسرعة 50 كم/س يزداد وزن طفل ذي 5 كغم بحدود 20 ضعفاً ليصل إلى 100 كغم خلال جزء من الثانية.

مخاطر السرعة :
عندما تزداد سرعة السيارة يحدث ما يلي  :
    لا يصبح لدى السائق الوقت الكافي للملاحظة والتوقع ورد الفعل وتزداد بذلك نسبة الأخطار.
    تصبح المسافة الضرورية لتخفيض السرعة والتوقف أكثر طولا وتستلزم السياقة بذلك بذل مجهود مضاعف للتوقع والتنبؤ.
    ­ يصبح التحكم في السيارة صعباً، وإحتمال الإنزلاق وارد بشكل كبير خاصة عند تغييرالإتجاه أو داخل المنعرجات.
    يتقلص إلتحام العجلات بسطح الطريق.
    ­ يزداد خطر خروج المركبة عن الطريق، والسقوط في المنعرجات.
    ­ تتآكل أجزاء السيارة بسرعة، ويرتفع معدل إستهلاك الوقود.
    عند الإصطدام، تكون الجروح خطيرة وبليغة، ويرتفع حجم الخسائر المادية، ولكي يبقى السائق سيد الموقف أثناء السياقة يجب عليه أن يظل متحكماً في سرعة سيارته بإستمرار.

•    أنه إذا كانت سرعة المركبة  15 كم/س فإن قوة الإصطدام تعادل سقوط شخص من على كرسي.

•    أنه إذا كانت سرعة المركبة 50 كم/س فإن قوة الإصطدام تعادل سقوط المركبة بمن فيها من الطابق الثالث لمبنى.

•    أنه إذا كانت سرعة المركبة 120 كم/س فإن قوة الإصطدام تعادل سقوط المركبة بمن فيها من الطابق العاشر لمبنى.

•    السرعة بمعدل 100 ك/س تزيد تكلفة الحادث بنسبة 30% ويكون لها تأثير في إحتمال قتل المشاة بنسبة 100%.

•    كلما زادت السرعة عن السرعة المسموح بها بمعدل 10 ك/س زادت معها جسامة الحادث بنسبة 3% .

•    كلما قلت السرعة داخل المدن من 50 ك/س إلى 30 ك/س قل إحتمال القتلى من المشاة من 80% إلى 8%.

•    كلما قلت السرعة عن الحد المسموح به بنسبة 10% قللت من عدد القتلى بنسبة 35% وعدد المصابين بنسبة 25% .
 
مضاعفات السرعة العالية على السائق والمركبة:
1.    على السائق:
    لا يصبح لدى السائق الوقت الكافي للملاحظة والتوقع ورد الفعل ، ويشعربالتعب والإرهاق المبكر.
    تتقلص درجة التحكم في السيارة، إذ يصعب القيام بعملية تغيير الاتجاه و يتضاعف خطرالانزلاق
•    يتقلص مجال رؤية السائق بصفة مقلقة.
•    بسرعة 35 كلم /س يساوي مجال الرؤية 104 درجة
•    وبسرعة 65 كلم /س يساوي مجال الرؤية 70 درجة
•    وبسرعة 100 كلم /س يساوي مجال الرؤية 42 درجة
•    وبسرعة 130 كلم / س يساوي مجال الرؤية 30 درجة.

2.    مضاعفات السرعة على المركبة  :
•    تتعرض العربة للتلف المبكر خاصة أجهزة السلامة، العجلات ، النوابض
•    يتضاعف خطر انفجار العجلات وتنخفض درجة التحامها بقارعة الطريق
•    يرتفع معدل استهلاك الوقود.
•    في حالة الاصطدام ، يرتفع حجم الخسائر، ودرجة الخطورة حيث تصل خطورة الإصابة أو الوفاة إلى 50.
•    تساوي الصدمة بسرعة 120 كلم/س السقوط من الطابق التاسع عشر
•    يقلل تحديد السرعة من كثرة وقوع الحوادث المرورية وخطورتها ، ذلك أنه يقلل من الفوارق الموجودة بين سرعة العربات ، مما يقلص من تردد عمليات التجاوز
•    يساهم تخفيض السرعة في الاستعمال المشترك للطريق وتحقيق التعايش بين مختلف فئات المستعملين .


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع