Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

التفكير الإيجابي والتفكير السّلبي بين النّعمة والنّقمة

التفكير الإيجابي والتفكير السّلبي بين النّعمة والنّقمة
مشاركة 
الرابط المختصر

اما ان كانت الاجابة بلا فهنا يجب ان تصارح نفسك بأن امامك مشوار يتطلب تركيزا وهمةعاليه حتى تصل الى هدف سامي هو التفكير الايجابي الخلاق ،هنا يجب ان نشير الى موضوع مهم، وهو ما ذكره د.علي الوردي و هاورلد شيرمان وغيره من الباحثين المتعمقين في التفكيرالايجابي الخلاق الابداعي ،يتلخص هذا الامر في ان مراقبة الأفكار والسيطرة على الخواطر.
هي مهمة شاقه وليست ابدا سهلة وكمية الافكار والخواطر التي ترد علينا لا شعوريا كميةهائلة ولذا نحن نملك مراقبتها واقصاء السيء منها وقبول الجيد منها اما قضية السلامةمنها فهو امر لا يقدر عليه، فلابد أننتذكر دائما وابدا ان مراقبة افكارنا مهمة ضروريه.



إن السلام الداخلي يجعلك انت بنفسك وحدك من يتحكم في الموقف انها غاية قد تكون صعبةالمنال وتتطلب منا الجهد حتى نصل اليها.ليس من السهولة ان نتحكم في مشاعرنا ونوجهها حيث
نشاء لاننا احيانا نفقد السيطرة لقوة الموقف وصعوبته لكن الذين يتمتعون بالسلام الداخلي لديهم ما يمكن ان نسميه استعادة التحكم فهم يتميزون عن غيرهم من الناس انهم وان كان
للمواقف التي يواجهونها تأثيرا عليهم لكن لا يسترسلون خلف هذه المواقف الى المجهول الذي لا يعلمونه بل سرعان ما يعيدون للمركب توازنه وللسفينة ثباتها حتى لا تغرق في لجج
البحر،ولو قلت ان من اهم صفات الشخصية الايجابية، الثقة بالنفس لأصبت عين الحقيقة، وفي المقابل ان التردد والانسياق خلفالانفعالات والافكار والعواطف التي تبعدنا عن التماسك بسهولة هو الخطر الحقيقي الذي يسبب الافكار السلبية .

 فماهو التفكير السلبي؟
انه بإختصار التشاؤم في رؤية الاشياء، المبالغة في تقييمظروف والمواقف، انه الوهم الذي يحول اللاشيء الى حقيقة مائلة، وسببه الأبتعاد عن
ذكر الله عز وجل وهذا سر نقمته!! فلو كل متشاؤم لجأ الى الله (جل وعلى) بدعاء لا يأخذمنه سوى دقائق بنية صادقة لأنجلت غيمات حزنه وسلبية رؤيته لبعض الأمور.
أما التفكير الايجابي الذي هو التفاؤل بكل ما تحمله هذه الكلمه من معاني انه النظر الىالحق في كل شيء انه منهج حياة قائم بذاته ينمو بشكل متوازن مع نمو التدين الأسلاميالسليم والألتزام بقيم القرآن الكريم لأنه كتاب هداية لسبل العلم وتحريض على أكتسابهويهيء المناخ المناسب لكل منا للنمو العلمي وبناء العقل بوظيفته من ناحية التفكرالأيجابي والتدبر والنظر الموصل الى التفوق والنجاح وهنا تكمن نعمته.
ولابد لنا من وقفة للتعرف على أسباب التفكير السلبي وطرق التخلص منه ،فأما الأسباب التيتجعل الانسان يكون ذا تفكير سلبي عديدة ومنها :الأنشغال عن ذكر الله عز وجل بأمور دنيوية زائلة والأهتمام بمظاهر الأمور والأبتعاد عنجواهرها وكذلك الانتقادات والتهكم الذي ربما يتعرض له الفرد من محيط أسرته او عمله اوأقاربه ،والانسياق السريع خلف المؤثرات ،والانفعالات الوجدانية والعاطفية والاسترسالدونما روية مما يبعده تماما عن الثبات والهدوء اللذين يمهدان لشخصية ايجابية الفكروالسلوك، و الانطواء على النفس، وعقد المقارنات بين الفرد وبين غيره من الذين يتفوقونعليه مع تجاهله لمواطن القوة والتميز لديه والمواقف السلبية المترسبة لدى الفرد من صغره،و الحساسية الزائدة.
والفراغ الذي كفى به داء وكفى به سبيلا يسيرا للافكار السلبية فعدم وجود اهداف عظيمةوطموح لافت لدى الفرد يشغل عليه تفكيره ويحدده في نقاط معينة يسعى الى صنعها ورؤيتهافي واقعه من شأنه ان يوجد فراغا فكريا كبيراً ،والسوداوية في رؤية الامور والمواقفواتخاذ اصدقاء سلبيين في افكارهم ونظرتهم ولا أحد يشك في تأثير الصديق ،وكذلك مشاهدةالبرامج او الافلام او قراءة مقالات تحمل طابعا سلبيا فان لذلك أكبر الأثر.

 طرق التخلص من الافكار السلبية عديدة ومنها:
التوازن الديني ومعرفة واجباتنا وحقوقنا ،والهدوء والاسترخاء أمر ضروري ومهم لاستعادةالتوازن النفسي والذهني والعاطفي والأبتعاد عن الغضب حيث أن مايباعدك من غضب الله أن لاتغضب، وكذلك التمسك بأهداف سامية علمية وعمليه والسعي والجد للوصول اليها لأن الفراغ خير صديق لكل ما هو سلبي والعزلة احيانا مرتع خصب للافكار السلبية، والأبتعاد عن الأفكارالتشاؤمية والنظر للأمور بعين الموضوعية، ولاننسى بأن التفاؤل سبيل عظيم نحو السعادةالداخلية والنظر الى الجانب المشرق والجميل في الاشياء، والحرص على نفع الاخرينومساعدتهم ومد يد العون لهم، فان صدى هذا الخير يرجع لفاعله وأثره يناله لا محاله،والأبتعاد عن الوهم والتمييز بين ما هو حقيقه وبين ما هو خيال، وتعلم فن التجاهل للافكار السلبية والمضي في طريق ثابت قد يكون الامر ليس سهلا لكن الوقت باذن الله كفيل ان يوصل من يعاني من افكارٍ سلبيةالى انسجام داخلي رائع واستبدال الأفكار السلبية بأيجابية وبهذا يتحقق .
التحول من القول الكثير والعمل القليل الى العمل الكثير والقول القليل وبهذا نثير الأقتداءبأعمالنا وندلل من سلوكنا على حيوية قيمنا وفاعليتها في رحلة الكشف العلمي الذي ندرك من خلاله حقيقة القيم الأسلامية فحينها يدفعنا الأعجاز العلمي الى المقاربة والمحاكاةوإدراك أهمية التفكير الإيجابي لنتحول من الحديث عن الإعجاز العلمي الى الحديث عنالإنجاز العلمي وثوابه العظيم، فتتقدم القافلةالعلمية ونقود الدنيا الى الخير والصلاح، لأن ذلك لا يأتي بالصراخ والخطب والحماس ومنم العودة الى التمتع بالإسترخاء في استراحات التفكير السلبي بل بوضع سبيل واضح يوافقالعقل والشرع معاَ والترقي بهما لتثمر ساحة الفعل البشري في الإنجاز العلمي والتألق الحضاري، والأستمرار بالعطاء الانساني .


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع