Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

التجربة التونسية والمصرية في الاصلاح

التجربة التونسية والمصرية في الاصلاح
مشاركة 
الرابط المختصر

التجربة المصرية والتجربة التونسية في الإصلاح الإداري  وتحسين الاداء العام

عبد الرحمن تيشوري

شهادة عليا بالادارة

شهادة عليا بالعلاقات الدولية

لعل دراسة التجربة المصرية في الإصلاح ستكون مفيدة جداً على اعتبار تشابه الظروف والأوضاع الاقتصادية التي كانت سائدة منذ سنوات قريبة مع الظروف السورية من حيث بنية نظام الإدارة الحكومية والسيطرة النسبية للقطاع العام ومعدلات النمو الاقتصادي المحدودة وعدم كفاءة الأجهزة وتضخم أعداد العاملين فيها وغياب الشفافية والمساءلة وتفشى البيروقراطية والروتين والمركزية الإدارية المفرطة وغير ذلك .

من الدروس المستفادة من تجربة الإصلاح الإداري في مصر  يمكن الإشارة إلى أهم النقاط التالية :

BD21333_-  ضرورة التكامل والتنسيق بين الأجهزة المعنية بالإصلاح الإداري ومؤازرة السلطات العليا لهذه البرامج وضمان استمراريتها ، تعزيز ثقافة الإصلاح واعتبار توفر الإمكانات المادية والبشرية أهم أركان عملية الإصلاح .



التجربة المصرية والتجربة التونسية في الإصلاح الإداري  وتحسين الاداء العام

عبد الرحمن تيشوري

شهادة عليا بالادارة

شهادة عليا بالعلاقات الدولية

لعل دراسة التجربة المصرية في الإصلاح ستكون مفيدة جداً على اعتبار تشابه الظروف والأوضاع الاقتصادية التي كانت سائدة منذ سنوات قريبة مع الظروف السورية من حيث بنية نظام الإدارة الحكومية والسيطرة النسبية للقطاع العام ومعدلات النمو الاقتصادي المحدودة وعدم كفاءة الأجهزة وتضخم أعداد العاملين فيها وغياب الشفافية والمساءلة وتفشى البيروقراطية والروتين والمركزية الإدارية المفرطة وغير ذلك .

من الدروس المستفادة من تجربة الإصلاح الإداري في مصر  يمكن الإشارة إلى أهم النقاط التالية :

BD21333_-  ضرورة التكامل والتنسيق بين الأجهزة المعنية بالإصلاح الإداري ومؤازرة السلطات العليا لهذه البرامج وضمان استمراريتها ، تعزيز ثقافة الإصلاح واعتبار توفر الإمكانات المادية والبشرية أهم أركان عملية الإصلاح .

BD21333_-  الرؤية المستقبلية لتحسين الأداء الإداري المصري والتي يجب أن تراعي : المتغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية ، التركيز على التنمية التكنولوجية وجودة أداء الخدمات العامة ، استكمال البنية الأساسية المعلوماتية ، صياغة أنماط إدارية معاصرة (إعادة هندسة العمليات ، الجودة الشاملة ، المنافسة )  مواجهة الممارسات البيروقراطية ورفع المستوى أداء الأجهزة الحكومية .

BD21333_-  محاور خطة الإصلاح المستقبلية التي اشتملت على القوى العاملة ، تحسين الخدمات ، إقامة قواعد متطورة للمعلومات ، التطوير التشريعي ، هياكل الأجور ، تعميق اللامركزية وحماية العاملين .

أما برنامج الإصلاح الإداري في مصر للأعوام  1997 2001 فقد تضمن إضافات جديدة من خلال المحاور الرئيسية التالية التي اشتمل عليها وهي :

BD21339_-  ترشيد حجم الجهاز الإداري للدولة وتطوير سياسات شغل الوظائف العامة وذلك من خلال تبني أسلوب التمويل الذاتي للوظائف الجديدة ، سد منافذ التعيين غير المبررة ، إعادة تنظيم استخدام العمالة الزائدة والمؤقتة وإعادة استخدام الخبراء الوطنين بالجهاز الإداري للدولة .

BD21339_- تدعيم قدرة الجهاز الإداري للدولة على استيعاب عمالة جديدة وتشغيل الشباب والمساهمة في حل مشكلة البطالة .

BD21339_-  تحقيق أقصى درجات الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص في شغل الوظائف العامة .

BD21339_- إنصاف الموظفين وفتح الترقيات أمامهم وحل مشكلاتهم الوظيفية .

BD21339_- نشر الوعي القانوني بقواعد الخدمة المدنية وأحكام الوظيفة العامة لتحقيق العدالة ووحدة المعاملة بين جميع موظفي الدولة .

BD21339_- محاصرة البيروقراطية والتعقيدات المكتبية عبر الاستفادة من خدمات التلفون والفاكس والإنترنت ومركز الخدمات .

BD21339_- التدريب الإداري وتنمية مهارات العنصر البشري بالنسبة للعاملين والإدارات العليا والوسطى والتنفيذية .

BD21339_- تطوير نظم إعداد واختيار القيادات الإدارية العليا .

BD21339_-  توظيف تكنولوجيا المعلومات في خدمة ترشيد قرارات الإدارة عن طريق توفير قواعد بيانات للوحدات الإدارية والهياكل التنظيمية والوظائف والموظفين وقيادات الدولة والخبراء الوطنيين وغير ذلك .

كما وان هناك العديد من المشروعات التي يتم إعدادها في وزارة الدولة للتنمية الإدارية لتساهم من جديد في حركة الإصلاح الإداري في مصر .

سادساً : التجربة التونسية في الإصلاح الإداري

لعل النظام الإداري العام الذي كان سائداً في تونس في فترة ما قبل 1987 كان شبيهاً بأنظمة الإدارة العامة في العديد من الدول العربية ومنها سورية ومصر ، حيث اتصف النظام الإداري التونسي بتعدد الأجهزة وتشابهها وازدواجيتها ، التوسع الأفقي في الجهاز الإداري وتضخم عدد العاملين فيه ، تراجع مستويات الخدمات التي تقدمها الإدارات العامة للمواطنين، وغير ذلك . لكن بعد عام 1987 فقد جهدت الدولة من خلال الاهتمام المباشر لرئيس الدولة في تونس بالعمل على تشخيص الوضع الراهن لمستوى أداء الأجهزة العمومية ، التحري عن أسباب تردي العلاقة بين الإدارات الحكومية والمواطنين ، ومن ثم العمل على تحسين كفاءة أجهزة الإدارة العامة بشكل عام . إن هذا الواقع غير المشجع في أجهزة الإدارة العامة التونسية دفع بالسلطات السياسية والتنفيذية لاعتماد برنامجاً طموحاً للإصلاح الإداري في البلد والذي تضمن في محتواه المحاور الرئيسية التالية :

BD21342_- علاقة الإدارة بالمواطنين : لقد تم الاهتمام بهذا المحور نظراً لتراكم الإجراءات والتشريعات  دون تطويرها ، عدم تحديد المدد الزمنية اللازمة لتقديم الخدمات العامة بالشفافية المطلوبة ، تعدد التراخيص الإدارية وغير ذلك . أن هذا الواقع أكد على ضرورة اهتمام برنامج الإصلاح الإداري بالمسائل المرتبطة باستقبال المواطنين وإرشادهم وتقديم العون لهم عند مراجعتهم لأجهزة الإدارة العامة وتسهيل الاتصال معها وتحسين جودة الخدمات المقدمة وتبسيط الإجراءات الإدارية ورفض النزاعات التي تظهر بين المواطنين والمؤسسات الخاصة من جهة وأجهزة الإدارة العامة من جهة ثانية .

BD21342_-  التنظيم الإداري : ومن أهم القضايا التي طرحت للمعالجة في هذا الشأن : وجود دليل لإجراءات ومسالك العمل الإداري لضبط مهام الموظفين العموميين والعمل على توحيد هذه الإجراءات وضبط المسؤوليات ، التحول إلى اللامركزية بعد أن كان مبالغاً في استخدام المركزية الإدارية رغم تفويض السلطات ، إعادة النظر بالهياكل التنظيمية ، تقليص وتوحيد أجهزة الرقابة الإدارية ، توفير المجالس الاستشارية واللجان الإدارية ، الاهتمام بالتوثيق والأرشفة وبالمطبوعات وطرق الاتصال مع المجتمع والإدارات الأخرى ، إيلاء العناية الكافية لأنظمة تقييم وضبط حجم العمل في الإدارات العمومية وتكاليف تقديم الخدمات من خلاله .

BD21342_- وسائل العمل الإداري : من حيث الاهتمام بالجوانب الإعلامية وتوفير الأدلة الإدارية وتنظيم العقود الإدارية وضبط السياسات الحكومية .

BD21342_- العنصر البشري : تم التركيز في هذا المحور على الجوانب الخاصة بالتعليم والتدريب والندب ، الترقية والتحفيز ، هيكل الرواتب والأجور ، التغطية الاجتماعية   ( الضمان الاجتماعي) .

ومن الضروري الإشارة هنا إلى أن جميع محاور الإصلاح الإداري في تونس قد أعد لها برامج تنفيذية خاصة بها .

المتتبع لخطوات تنفيذ برنامج الإصلاح الإداري في تونس يستطيع أن يتحقق من الارتقاء بمستوى كفاءة أجهزة الإدارة الحكومية مما جعل تونس في مقدمة  العديد من الدول النامية بشكل عام والعربية بشكل خاص في معدلات النمو الاقتصادي وتحسن مستوى الخدمات العامة المقدمة للمجتمع وظهور المبادرات الفردية والمؤسساتية الهادفة إلى تحسين الأداء والتشغيل الأمثل لقوى الإنتاج ، كما وبدأت تتعزز ثقة المواطنين بأجهزة الإدارة العامة ، وتتعمق وتتسع وتنتشر ثقافة الإصلاح على مستوى المجتمع .

ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن عملية الإصلاح في تونس مستمرة ومتطورة وتدخل في برامجها عناصر جديدة هادفة إلى تحقيق تطلعات الأفراد والمنظمات في الحصول على خدمات إدارية سريعة وجيدة وبسيطة وبتكلفة منخفضة .

وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة والإمكانات البشرية والمادية المصروفة على عمليات الإصلاح الإداري والهياكل المستحدثة في غالبية الدول العربية فإن العديد من المحللين يشيرون إلى المزيد من التعثر في أداء الأجهزة الحكومية وإلى ضعف كبير في مستوى الكفاءة الإدارية ، لقد لاحظ المختصين في الإدارة والمتابعين لحركات الإصلاح الإداري العربي  خلو جهود وبرامج الإصلاح الإداري من التوجه الاستراتيجي الشامل المتكامل على مستوى عناصر الأنظمة والممارسات الإدارية ونموذج الإصلاح الإداري المستخدم على مستوى المجتمع الكلي وفسروا ذلك حسب رؤيتهم للأسباب التالية :

BD21503_-  قصور وعدم تكامل عناصر إستراتيجية الإصلاح والتي تعود إلى :

BD21504_- تركيز جهود الإصلاح الإداري على بناء الهياكل والأنظمة الرسمية وعلى تنمية المعارف من خلال التدريب مما زاد من اللوائح واللجان فدارت عملية الإصلاح في حلقة مفرغة ذات طابع بيروقراطي يتوقف حلها على خلق كيانات تنظيمية جديدة لعلاج القصور في الأداء أو تطوير اللوائح بإضافة المزيد إلى بنودها  BD21504_ - الاعتماد على منهج غير ديمقراطي في الإصلاح والتطوير بمعزل عن الإطراف المعنية بالتطوير وأداء الأجهزة الحكومية من داخلها أو من خارجها ، حيث تحولت برامج الإصلاح إلى طقوس دعائية ذات مضامين صورية دون وجود رقابة خارجية مما يحول أهداف الممارسات الإدارية الإصلاحية إلى الحفاظ على مصالح منظمات الإصلاح والعاملين فيها .

BD21504_- التركيز على تقنيات الإدارة العلمية على حساب الجوانب السلوكية والثقافية والسياسية والبيئية ونقل تجارب عالمية بكاملها بحجة حيادية لإدارة كما هو الحال في الخليج ومصر والمغرب العربي .

BD21504_- قصور الإستراتيجية المجتمعية للتنمية السياسية وبطء التطور الديمقراطي أمام تراجع أدوار المجالس التشريعية والشعبية والرأي العام والأحزاب السياسية في الرقابة على دور وممارسات الجهاز الحكومي وبرامج الإصلاح الإداري .

BD21503_-  آثار زيادة قوة الجهاز الحكومي في ظل قصور الإصلاح السياسي الديمقراطي وتحصنه ضد المساءلة والرقابة مما قاد إلى ظهور الفساد الإداري المتمثل بسوء الخدمات المقدمة للمواطنين وارتفاع تكاليفها وندرة الموارد التي يوفرها الجهاز الحكومي للمجتمع ، وتراجع دخول المواطنين في الأجهزة العامة وغيرها .

تأسيساً على ما تقدم فإن أساسيات برامج الإصلاح في أية دولة والتي تتمثل بالآتي :

BD21518_- توفير الرؤية الإستراتيجية وتحديد فلسفة وأهداف الاقتصاد الكلي .

BD21518_- دور قمة الهرم الإداري( رئاسة الدولة ، مجلس الوزراء ، اللجان الوزارية ، الوزراء ، المستشارون ) وهنا يجب أن يتحدد الإطار الفكري وتحديد الاتجاه العام لخطوط وبرامج الإصلاح مع توفير مستلزمات نجاحها ، شريطة عدم الغرق في الإجراءات والتفصيلات .

BD21518_- فرق تحليل السياسات ومجمعات الخبراء والتي تنحصر مهامها في تحليل وتشخيص المشكلات وتقديم بدائل الحلول لها .

BD21518_- المجالس الاستشارية بحيث يتم إشراك القطاع الخاص مع الأجهزة الحكومية في صنع السياسات الإصلاحية .

BD21518_-  توفير وتطوير المعلومات لدعم القرار.

BD21518_- تحسين آليات تنفيذ السياسات والتركيز على التخطيط وإصدار التشريعات اللازمة وتوزيع الاختصاصات بين الأجهزة الحكومية وتخصيص وتوزيع الموارد وغير ذلك .

*    - تحقيق الملائمة السياسية كالآثار الاجتماعية والسياسية لعملية الخصخصة .

*                       رغم ان النظامين المصري والتونسي قد سقطا بفعل الاحتجاجات الشعبية الا ان التجربتين الادارتين مازالتا صالحتين للاستفادة منهما

اخيرا اتسائل لماذا يستطيع غيرنا تحقيق اصلاح ونحن لا نستطيع ؟؟؟؟؟؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع