الايجابية من منظور الهندسة النفسية- NIP
بقلـم اسماعيل رفندي*

ان أكثر نظريات وافتراضات الهندسة النفسية _ NIP _ مساعدة و داعمة للشخصية وللتطور والتوازن والارتقاء نحو الأفضل ، و تأتي تقنيات NLP أيضاً تأكيدا لتثبيت هذه الرؤية ، أي بامكان أي شخص واع لأساليب NLP ان يستفيد منها نظريا وعمليا ، ولكن تأتي النتائج طبعاً للاستثمار الحكيم والاستفادة العملية منها ، وليس مجرد معرفة نظرية أو الاطلاع على ثقافتها دون تطبيقها تؤدي الى الاهداف المرجوة .

لذا أرى أن الايجابية بكافة أنواعها و ميا دينها من ضمن فوائد الهندسة النفسية الرئيسية و ( ان للبرمجة اللغوية العصبية NIP - - طرقا عديدة لمساعدة كل من يريد أن يصبح أكثر كفاءة ، و أكثر سيطرة على التفكير و المشاعر و الأعمال ، و أكثر إيجابية في التعامل مع الحياة ، و أكثر قدرة على تحقيق الأهداف )1.
ولا شك أن نجاح هذه المسألة تبقى على نوع الشخصية ومدى استعدادها لتنفيذ قواعدها والايمان بأساسياتها لأن لكل انسان ذاتيته ، لذا نستطيع أن نطبق هذا المفهوم على كافة المسائل المتعلقة بشخصية الانسان و صحته النفسية والعقلية والجسمية ( نظراً للطبيعة الخاصة للبرمجة اللغوية العصبية وثرائها بالجوانب العلمية والتطبيقية والنظرية ، فإن منظورها ومدى الاستفادة منها يختلفان من شخص لآخر )2.


وبما أن الايجابية تأتي أولى وأهم الحاجات الأساسية الضرورية للإنسان حتى يعيش مرتاحاً في نفسيته ومنتجاً في أعماله ومتوازناً في تصرفاته ومبدعاً في محاولاته، لذا فالعمل عليها و تثبيتها في الشخصية يجب أن يكون في بداية قائمة الأولويات مع استثمار– كل الأساليب و الوسائل العلمية لذلك ، و من ضمنها أساليب الهندسة النفسية لان كثير من المهارات مكتسبة بغض النظر عن مستوى الذكاء و نمط الشخصية .
وفي كثير من الاحيان تأتي النجاح رهنا لذلك و حين ترى أن ( بعض الأشخاص ناجحون و أن بعضهم ليسوا كذلك ، قم بعمل دراسة لطرق إختلافهم )3، لان كل العوامل تؤثر، سواء كان عوامل نفسية أو بيئية أو اجتماعية، و تأتي وراء ذلك استعداد الفرد للتأثر بهذه العوامل سلباً وإيجاباً وتأتي دور الهندسية النفسية في مدى مصداقية هذه العوامل والدور الحقيقي للفرد في هذه الحياة لأنها ( علم لوجود طرق و مسارات محددة لاكتشاف الأنماط التي يستخدمها المتميزون في أي مجال لإحراز نتائج باهرة )4 .


لنتأمل معاً بعض الافتراضات المتفق عليها في مجال – NLP – و جميعها تؤكد على الايجابية وقوة الشخصية و التصرف المعتدل والحكم مثلاً :
- ( الأكثر مرونة هو الأكثر تحكماً
- الصعب يصير سهلا إذا عرفت الطريق
- قوة الإرادة أو ضعفها قرار اتخذه
- لا يوجد فشل و إنما تجارب و خبرات
- التغيير يبدأ من الداخل
- أستطيع التحكم بمشاعري
)5.


كل هذه الافتراضات و عشرات أخرى تؤكد على الايجابية سواء كان في الأسلوب أو العقلية أو في النفس، و لكن متى تأتي النتيجة ؟ لابد من تغيير القناعة و الاعتقاد و العمل بكل جدية و فق هذه الافتراضات وذلك بتطبيق تقنيات الهندسة النفسية . لان ( لإدخال أية تغيرات في حياتك عليك أن تحس بذلك وبالتركيز على أعمالك وردود فعلك ، تقوم بتطور و ترقية قدرتك على تفسير أفعالك و تعليلها )6 لذا عليك ان تبدأ الآن من خلال البرمجة اللغوية النفسية في تفهم الخبرة الشخصية و تغييرها إلى الأفضل عند الضرورة ، و بهذه الطريقة يمكنك أن تبدع خبرتك وتتيح لنفسك مستقبل أفضل )7.


بمعنى أن لكل منا إمكانياته العقلية وطاقاته الذاتية يستطيع و فق قوانين البرمجة أن يتطور إلى أعلى درجات الايجابية، لأن الايجابية في ذاتها هي استعمال الحكمة في وضع الأشياء و الاستعداد للتكيف في مختلف الطباع و الرؤية المنيرة مع مختلف المواقف .

 


الهوامش-
1-البرمجة اللغوية العصبية- كارول هاريس
2- البرمجة اللغوية العصبية- كارول هاريس
3- استراتيجيات الحياة –د-فليب سي ماكجرو
4- مهارات الحياة- جوزيفاوكونور- جون سيمور
5- الملزمة الدراسية لمرحلة الممارس- nlp
6- البرمجة اللغوية العصبية- ابراهيم فقي
7- البرمجة اللغوية العصبية-هاري الدرو بيريل هيذر


*مشرف على موقع-قدوة-http://www.qudwa.com/