تعرضت اجتماعات المجموعات للكثير من الانتقادات بالمقارنة مع جوانب الإدارة الأخرى، ولسوء الحظ، تم الافتراء بدرجة واسعة على هذه الأداة الإدارية، فاجتماعات المدارة بطريقة سليمة يمكن أن تحسن جودة اتخاذ القرارات وتزيد كفاءة استخدام وقت المدير، ويتفق المديرون عموماً على أن المشكلة ليست في كثرة اللجان في الإدارة بقدر ما هي في إدارة اللجان.

 

أوضحت دراسة رعتها شركة ثري إم أن عدد الاجتماعات والمؤتمرات في الصناعة قد تضاعف تقريباً في العشر سنوات السابقة، وأن تكاليفها زادت ثلاثة أمثال تقريباً، تقترح بعض المصادر أن معظم المشروعات تصرف 7% إلى 15% من موازنات شؤون العاملين لديها على الاجتماعات، يسهل الإيمان بهذا عندما يدرك الفرد أن اجتماعاً لمدة ساعة يضم 8 أعضاء متوسط أجورهم 60000 دولار يكلف المنشأة حوالي 500 دولار. كما تظهر البحوث أن مقدار الوقت الذي يقضيه المدير في الاجتماعات يزيد طبقاً لمستوى المدير في المنشأة. ربما يقضي مديرو المستوى الأوسط حوالي 30% من وقتهم في الاجتماعات، بينما يقضي مديرو المستوى الأعلى ما يقرب من 50% (سييبولد، 1979). وتكون هذه الأرقام ذات دلالة واضحة في ضوء زيادة تكاليف الاجتماعات حيث تزيد أجور المشاركين.

 

لا يقضي المديرون الكثير من وقتهم فقط في اجتماعات مرتبطة بالعمل، بل إن الاجتماعات المرتبطة بغير الوظيفة تتطلب جزءاً جوهرياً من وقتهم، حيث ينخرط العديد من المديرين بشدة في أنشطة مدنية مثل أنشطة مجالس المدارس المحلية ومجالس الفنون وبرامج الشباب والأنشطة الدينية. وتتم معظم أعمال هذه المنشآت في اجتماعات مجموعات. والمدير الذي يقضي أربع ساعات فقط في اجتماعات مدنية كل أسبوع، سيقضي ما يعادل سنة من حياته منخرطاً في هذا النشاط.

 

تؤكد هذه الأرقام على أهمية المهارات الجيدة لإدارة الاجتماعات، إذ يقضي المديرون وقتاً طويلاً في الاجتماعات، ويتحدد نجاحهم لدرجة كبيرة بمدى فعالية إدارة تلك الاجتماعات. وإذا افترضنا أن عدم فعالية إدارة الوقت أو الإجهاد تعوق إنتاجية مدير بمفرده، وأن عدم التحكم في مهارات التفويض تخلق إحباطاً لثلاثة أو أربعة مرؤوسين، فإن افتقاد مهارات إدارة الاجتماعات تؤثر على أداء كل فرد حاضر. ومن ثم أطلقها مدير تنفيذي محبط متذمرا: "إضاعة وقتك الذاتي مسألة يؤسف لها، لكن إضاعة وقت الآخرين مسألة لا يمكن التسامح بشأنها".

 

..كثير منا يحضر اجتماعات أكثر مما يرغب، ولا توجد شركة أو منظمة لا تعقد اجتماعات، مؤتمرات، لجان، حفلات تعارف، وندوات، أما خارج العمل فمعظمنا ينخرط في أنشطة تتضمن حضور اجتماعات، كالاجتماع الخاص بآباء الطلاب، أو الأعمال الخيرية، أو اجتماع مجلس البناء.. وكلما كنت اجتماعياً أكثر وازداد عدد المنظمات التي تشترك فيها، كلما كان متوقعاً منك حضور اجتماعات ولقاءات أكثر، ولاستثمار الوقت المصروف في حضور الاجتماعات فإن أفضل الحلول هو أن تجعلها تعمل لصالح وقتك، أي لصالحك.

 

"والاجتماع هو تعبير عن العمل الجماعي، وبمعنى آخر فإن الاجتماع يمثل لقاء بين أكثر من فرد في مكان محدد وزمان معين، من أجل مناقشة موضوع أو موضوعات معينة، والخروج بنتائج محددة حول هذه الموضوعات " (زيدان ، 1417 هـ ص8) أي أن الاجتماع هو تجميع الأشخاص لتحقيق هدف أو أكثر، ومن الممكن إنجاح الاجتماعات من خلال:

         توضيح مفهوم ماهية الاجتماع الفعلية.

         معرفة أسباب فشل الاجتماعات.

         اختبار أنواع الاجتماع المختلفة واختيار الأنسب منها.

         التعريف بالمهارات والتقنيات الرئيسية وتطبيقها.

تستطيع الان القيام باستبانة: ما مدى فعالية الاجتماعات لديك؟

 

من هنا ابدأ إدارة وقتك

فرنسيس كي

مكتبة جرير

2005

الإدارة والقيادة

دافيد ويتون وتيم كاميرون

بميك

2001