ليس أكثر من الصراعات التي يواجهها الإنسان في هذه الحياة ،هذه الصراعات التي لا تهدد فقط سعادته في هذه الدنيا ، بل تتعداها لتهدد حتى بقاءه فيها ز والحقيقة الثابتة انه لا سعادة دون تحقيق النجاح ولا نجاح حقيقي دون تجاوز الصراعات بين ادوار الإنسان ولا تجاوز لهذه الصراعات الا بتحقيق التوازن بين هذه الأدوار ولهذا التوازن أسرار أربعة هي :

أولا : الرضا الداخلي :
سكينة واطمئنان القلب المؤمن بالله المستأنس لمعييته الدائمة معه سبحانه والتي تجعله مقبولا عند الناس الذي يتميز بتميز صلتك الايمانيةبالله فتشرق عندها ابتسامة الرضا والسعادة من قلبك لتؤثر على قلوب الجميع من حولك.


ثانيا: التوافق الاجتماعي :
التوافق بين أدوارك فأنت عندما تعيش لأدوارك وتعرف تماما اهدافك الواضحة اتجاه كل دور ، فان الحياة تبدو طويلة وعميقة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتك لوجه هذه الأرض أنت تعيش بذلك حياة مضاعفة وبقدر ما تضاعف إحساسك بأدوارك تضاعف إحساسك بحياتك ولتضاعف إحساسك بحياتك عليك أن تحب الناس بلا شروط وتركز في علاقتك معهم على الحب لا على النتائج وبهذا فقط تستطيع أن تجذبهم من الامام وتحقق طاعتهم لك برغبتهم .أن تقبلهم كما هم وخصوصا أولادك ، دعهم يعيشون حياتهم بعقولهم وطاقاتهم هم ،فقط تابعهم حتى لا يقعوا في الأخطار هكذا تلعب دور الحب والتوجيه مع إعطاء مهارات الحياة .
انظر بمنظار الآخرين وفكر بما يريدون واشعل حماسهم الداخلي ، حفزهم واجعلهم مسؤؤلين عن أنفسهم واعطهم التوجيهات والصلاحيات المناسبة وهكذا وعندما تساعد الكثيرين في الوصول إلى ما يريدون تستطيع أن تصل أنت أيضا لما تريد. ليكن قلبك كبيرا دائما لمساته دائما إنسانية استمع إليهم واحترم شعورهم وحرك رغباتهم وقدر مجهودهم و علمهم ومدهم بأي شيء يفيدهم ودربهم على تطوير مهاراتهم وأرشدهم وأكرمهم وعزز دائما كرامتهم وافصل بينهم وبين أخطائهم وتفهم تفردهم وما يميزهم وكن على اتصال معهم ولتكن أول من يرونه في مناسباتهم .


ثالثا: الإنجاز الملموس :
إنجازاتك الخاصة في هذه الحياة هي التي تجعلك قوة من قواها وهي التي تجعل لك قيمة في هذه الأرض تسعد بها نفسك وغيرك في هذه الدنيا وعندما تصير بعدها إلى الله في الآخرة. اعمل نفسك طامحة دائما آمالها عالية وتخيل دائما ما تستطيع أن تفعله وخطط وبشكل مدروس وصحيح لتحقيق اهدافك وطور ذاتك وميزها بما تتفرد به من ملكات ولتكن مبدعا في اهتماماتك وسلوكياتك .


رابعا :نجاح تجاه الآخرة :

اغرس في نفسك قيمة أن النجاح لا بد أن يتجاوز نجاح الدنيا ليصل إلى نجاح الآخرة ففي ذلك قمة سمو الإنسان وعلو مكانته سارع في نجاح الدنيا لأنه هو المحرك لنجاح الآخرة ولا تجعل التلذذ بالنجاحات الوقتية المزيفة تثقل خطواتك نحو الآخرة وتحجب عنك رؤيتك إلى السماء ، تلذذ بما عند الله من اجر فهذه هي السعادة المحفزة لتجاوز نجاح الدنيا إلى النجاح الابقى نجاح الآخرة .
وأخيرا أتمنى لنفسي وللجميع أن يحققوا أسرار السعادة والنجاح لننال جميعا رضا الله وحبه المغذي الحقيقي لطاقاتنا ورغباتنا في ترك آثار مفيدة لغيرنا تجعلهم يذكروننا بها ويدعون لنا بالخير وبذلك تكون لنا رحمة بعد مماتنا .