كل ما عليك معرفته لإدارة سلسلة التوريد بكفاءة
هل أنت من أصحاب المؤسسات الكبيرة أو المشهورة التي تطرح منتجات وفق مقاييس الجودة المحددة لها؟ لا عليك إن كان جوابك لا، حيث إنَّنا سنقدم في مقالنا هذا كل ما عليك معرفته لإدارة سلسلة التوريد بكفاءة تجعل من منتجك الخيار الأول للعملاء. إن كنت مهتماً بهذا تابع معنا المقال.
ما هي مهام سلسلة التوريد؟
سلاسل التوريد أو ما يعرف بمجموعة من الإجراءات أو الأنشطة الخاصة بالمنتجات من حيث تصميمها وإنتاجها وتوزيعها، ولها مهام محددة لتحقيق الفائدة القصوى منها وهذه المهام هي:
1. التخطيط
من العناصر الأساسية لنجاح أي عملية تجارية هي التخطيط، يبدأ من وضع استراتيجيات للقدرة على تلبية جميع الطلبات مستقبلاً، كما يمكن من خلاله تقدير الاحتياجات من الموارد إضافة إلى وضع جداول زمنية لإنتاج وتوزيع المنتج.
وترجع أهميته إلى:
- تقليل الهدر وزيادة في الإنتاج؛ مما يحسن من كفاءة المنتج وزيادة شهرته على مستوى سوق العمل.
- جلب رضا العملاء بصورة متزايدة من خلال إمكانية توفير المنتج للعميل وبجودة عالية.
- التكيف مع متطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار.
2. المشتريات
وهي من المهام التي لا يمكن لعملية التوريد النجاح بدونها، فهي تركز بصورة أساسية على تأمين مواد المنتج وهي حلقة وصل بين الموردين والشركة. وترتكز المشتريات على بعض النقاط الأساسية:
1.2 تحديد الاحتياجات
تكمن هذه الخطوة بناءً على خطط الإنتاج التي تم وضعها، ويبدأ عمل مهمة المشتريات عند تحديد الاحتياجات بدقة للمواد والمنتج المطلوب.
2.2 البحث عن الموردين
عند البدء بعملية البحث عن الموردين على صاحب المؤسسة تقييمهم بناء على معايير محددة، مثل سعر المنتج وموثوقيته، بالإضافة إلى ماهية القدرة على تسليمه.
3.2. تفاوض على العروض
تشمل الشروط التالية:
- الأسعار.
- الكميات الواجب تسليمها.
- موعد التسليم.
- شروط دفع المطلوب.
وتأتي هذه الشروط بهدف تحقيق أفضل النتائج الإيجابية للشركة.
3. مراقبة الجودة
للتأكد من المنتج ومواده يلبي معايير الجودة الموضوعة، ويمكن التأكد من ذلك من خلال إجراء فحص دوري.
4. إدارة المخاطر
إدارة المخاطر هي معرفة ما هي المخاطر المحتمل مواجهتها من قبل الموردين، مثل الاعتماد على مورد واحد للمنتج أو وجود تغيرات اقتصادية لا تناسب المؤسسة. لذلك يجب وضع خطط محكمة للتخفيف منها.
.jpg_a3f6d424270c142_large.jpg)
5. الإنتاج
من مهام الإنتاج الأساسية في سلاسل التوريد هو تحويل المواد الخام إلى منتج نهائي ليلبي احتياجات العملاء، ويمكن أن تنجح هذه المهمة من خلال:
1.5. التخطيط
التخطيط بطريقة دقيقة لمعرفة كميات المنتج المطلوب، إضافة إلى زمن تصنيعه والموارد اللازمة له، مع الأخذ بالحسبان إشراك كل من إدارة المخزون والقدرة على الإنتاج في هذا التخطيط.
2.5. وضع معايير صارمة للجودة
على المنتج ويرجع السبب إلى ضمان أنَّ المنتج النهائي تم وفق المواصفات المطلوبة ويلبي احتياجات العملاء. تتم هذه الخطوة من خلال إدراج فحوصات مستمرة إلى جانب مراقبة جميع مراحل الإنتاج.
3.5. توزيع المنتج
يصعب نجاح عملية الإنتاج دون تحقيق الخطوة الأخيرة منها وهي توزيع المنتج، فلا بدّ من وجود خطط فعالة لكيفية التوزيع إلى الأسواق والعملاء.
6. التخزين
تتم هذه الخطوة من خلال:
1.6. إدارة المخزون
تعني إدارة المخزون المتابعة الدائمة لكميات المنتجات، مع تأمين المواد والمنتجات لتكون متاحة عند الحاجة. كما أنَّ تخزين السلع بانتظام يسهل الوصول إليها ويقلل من تلفها أو فقدها.
2.6. الجرد
على المؤسسة مراقبة مخزونها باستمرار عن طريق إجراء جرد دوري للتأكد من إمكانية تلبية احتياجات العملاء بالوقت المناسب.
7. التوزيع
من الأمور الأساسية في عملية إدارة سلسلة التوريد بكفاءة هو عملية التوزيع التي من خلالها يتم:
- إدارة نقل المنتج من الموزع الذي تم اختياره إلى العملاء مباشرة.
- اختيار أفضل الطرائق لتوزيع المنتج ليتم تصريفه بالطريقة المطلوبة.
- التأكد من أنَّ المنتج تم تسليمه في الوقت المتفق عليه ووصل بالحالة المطلوبة له.
8. الخدمات اللوجستية
تؤدي الخدمات اللوجستية الدور الأهم في تحقيق كفاءة المنتج وفعاليته، وهي الأساس لإدارة سلاسل التوريد بكفاءة، حيث تلبي احتياجات العميل كما هو مطلوب. وترتبط الخدمات اللوجستية بسلسلة التوريد بعلاقة طردية، تتضح في كونها:
- تساعد في تنفيذ عمليات نقل المنتج وتخزينه، وتضمن وصوله إلى وجهته المحددة في الوقت المناسب وبحالة جيدة.
- لها دور كبير في إدارة المخزون من خلال تحديد كميات التخزين والكميات اللازمة لتلبية الطلب وتجنب النقص، مما يسهل تدفق رأس المال بتقليل تكاليف التخزين غير الضرورية.
- تساهم في التعامل مع المرتجعات واستردادها بالشكل المطلوب.
- تدير عملية شحن المنتج من خلال التنسيق وتوفير المعلومات اللازمة حول الشحنات.
9. التكنولوجيا
لا يمكن نجاح أي مؤسسة دون استخدام التكنولوجيا في إدارة المنتج وتحقيق الغاية منه، لذلك تستخدم التكنولوجيا في:
تحسين رؤية المؤسسة وإنتاجيتها
- يمكن من خلال التكنولوجيا تتبع المعلومات الكاملة عن المنتج عند مروره بمراحل سلسلة التوريد، ويمكن ذلك عند استخدام أنظمة خاصة للتتبع، مثل RFID ومهمته معرفة موقع المنتج في أي وقت.
- أتمتة العمليات اللوجستية التي تقلل من الأخطاء البشرية الممكن حصولها، ولها دور في زيادة سرعة عملية الإنتاج.
- التواصل مع جميع المعنيين في إدارة سلاسل التوريد من المصنعين والموردين والموزعين عن طريق منصات يتم من خلالها تبادل ما يحصل بسرعة وإيجاد الحل في حال الوقوع بالمشكلات.

10. تحليل البيانات
وهي من الأدوات القوية لإدارة سلسلة التوريد بكفاءة، فهي تساعد على اتخاذ قرارات صحيحة مبنية على معلومات ورؤى دقيقة، ومن مهام تحليل البيانات:
1.10. تحديد نقاط الضعف والقوة للمؤسسة عند تحليل الأداء
إذ يتم استخدام البيانات في تقييم أداء كل من الموردين والعمليات اللوجستية الحاصلة في المؤسسة إلى جانب شحنات المنتج، وهذا ما يجعل عملية الإنتاج في تحسن مستمر.
2.10. معرفة العمليات غير الفعالة في المؤسسة
فمن خلال هذه الخطوة يمكن تحسين الكفاءة في المنتج والتقليل من التكاليف المهدرة من هذه العمليات.
3.10. زيادة في عملية الربح
إذ إنَّ تحليل البيانات قادرة على معرفة استراتيجيات التسعير المثلى وفق عرض المنتج وطلبه.
11. تعاون وتنسيق
إن كنت تبحث عن تقليل التكاليف مع زيادة رضا العملاء في آن واحد عليك أن تجعل خطوة التعاون والتنسيق في سلاسل التوريد من الخطوات الرئيسية لها، حيث إنَّهما يساهمان في تحقيق كفاءة المنتج.
ويكمن دورهما في:
1.11. التلبية السريعة لاحتياجات العملاء
- التعاون يجعل المؤسسة تبدي استجابة سريعة لاحتياجات العملاء وتوقعاتهم تجاه المنتج، الأمر الذي يزيد من الرضا والولاء للشركة.
- تخصيص المنتجات على حسب الاحتياجات المحددة لها، من خلال التنسيق بين مورد الشركة والعملاء.
2.11. التحسين من تدفق المعلومات
- وجود تعاون مشترك بين الموردين والعملاء والشركة يتيح تبادل المعلومات فيما بينهم، وهذا ما يساهم في تحسين التوقعات المستقبلية والتخطيط لها.
- اتخاذ القرارات السريعة والصائبة عند استخدام أنظمة خاصة بالتوريد يتم عن طريق وصول جميع أطراف المؤسسة إلى البيانات في أي وقت.
12. الاستدامة
تؤدي الاستدامة دور ثلاثي لإدارة سلسلة التوريد بكفاءة، فهي تحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومن أدوارها:
1.12. التقليل من الأثر البيئي
- لا شك في أنَّ أي مؤسسة إنتاجية لها انبعاثات ضارة بالبيئة، ومن فوائد تحقيق الاستدامة تقليل هذه الانبعاثات باستخدام مصادر متجددة للطاقة.
- تقليل النفايات ويمكن تحقيق ذلك باستخدام استراتيجية إعادة التدوير.
2.12. تعزيز العلامة التجارية وسمعتها
- دائما ما تحصل الشركات التي تعتمد على الاستدامة بسمعة واسعة في السوق، وهذه الخطوة قادرة على جذب عملاء أكثر لها، ومن ثمَّ زيادة في الوعي الاجتماعي.
- الالتزام بخطوات تحقيق الاستدامة والعمل بها تحسن من علاقات أصحاب المصالح؛ فهي قادرة على منح الثقة فيما بينهم، إضافة إلى تعزيزها بين الشركات والمستهلكين.
13. إدارة المخاطر
لنجاح طرح أي منتج في المؤسسات، يتعين على صاحبها إدارة المخاطر المؤثرة على الإنتاج والخدمات فيها. يجب أن تُستخدم هذه الخطوة كعنصر أساسي في المؤسسة، لا مجرد وقاية من الخطر. وتتم وفق الخطوات التالية:
1.13. تحديد المخاطر
- تتحدد المخاطر عند تقييم العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية التي قد تؤثر في سلاسل التوريد ككل، وتُدعى هذه الخطوة تحليل البيئة الخارجية المؤثرة على المؤسسة.
- يُحدد ما هي مصادر الخطر التي قد تواجه المؤسسة من الموردين والتخزين والأمور المتعلقة بالتكنولوجيا.
2.13. وضع استراتيجيات تخفيف المخاطر وتطويرها
- على أي مؤسسة تعمل على تحقيق أهدافها وضع خطط للطوارئ في حال مواجهة أزمات عديدة.
- يمكن تقليل المخاطرة التي ترتبط بالعرض بتنويع الموردين وعدم الاعتماد على مورد واحد فقط.
في الختام
هل تستخدم مهام سلسلة التوريد كما هي موضحة في هذا المقال؟ فقد ذكرنا فيه كل ما يلزم معرفته لإدارة سلسلة التوريد بكفاءة، ويأتي دورك الآن في جعل مؤسستك الأقوى تجارياً بين المؤسسات المنافسة.